تمثيلية ، وهاهو (نتنياهو) الشخصية الأولى التي نالت إعجاب كل اليمينيين الإسرائيليين ، هاهو يحاول جاهدا إثبات أن مشاركة الفلسطينيين في تسوية أوسلو إنما تأتي فيما يسمى مشروع المراحل الذي ولد في مؤتمر المجلس الوطني الفلسطيني في 8 حزيران 1974م والذي ينص على مبدأين أساسيين الأول: قيام دولة فلسطينية على أي جزء تنسحب إسرائيل منه ، والثاني: الدولة التي تقام تستخدم قاعدة لهجوم عسكري شامل على إسرائيل المقزمة .
ويقول نتنياهو في كتابه الآنف ص 277 ( لقد أيدت كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها المتطرفة والرافضة هذه السياسة الرامية إلى القضاء على إسرائيل على مراحل ) ثم نقل عبارات عن القيادات الفلسطينية المختلفة ما يؤيد قناعته .
وحول انقسام المجتمع اليهودي إلى جبهتي حزب (العمل) ومن يدعمه من اليسار ومثقفيه الذين يؤمنون بالواقعية السياسية ، و حزب (الليكود) ومن يقف وراءه من اليمين المتطرف الذين يؤمنون بضرورة تأمين مستقبل آمن لإسرائيل كاملة غير مجزأة ولو على حساب حقوق الفلسطينيين ، والقدس الموحدة عاصمة لها ، حول هذا الانقسام ، تدور احتمالات مستقبل الانتفاضة بين استمرارها بالضغط والاشتعال فإرغام إسرائيل على التنازل ، وبين تقهقرها تدريجيا الى أن تخبو نارها ، وتضيع معها أحلام الشعب الفلسطيني إلى أجل غير مسمى .
وانما يتوقف ترجيح أحد الاحتمالين على موقف الدول العربية ، فعليهم أن لا يسمحوا للانتفاضة بالتوقف أو التقهقر أو الضعف ، لأنها هي وحدها الخيار الوحيد المصيري والممكن