كان من نتيجة الانتفاضة الأولى ( 1987ـ 1992) انه في خريف 1993م شيد مهندسو أوسلو اليهود: أوري سفير ، ويئير هيرشفليد ، ورون فونداك وغيرهم من اليسار الإسرائيلي ، مع الفلسطينيين: أبو العلاء وحسن عصفور وماهر الكرد وغيرهم ، شيدو حلما حلم به اليسار الإسرائيلي وضحى من أجله إسحاق رابين ــ الذي قاد حزب العمل للفوز في الانتخابات عام 1992 م بعد انقطاع استمر منذ سنة 1977م ــ ضحى من أجله بحياته ، وزحف إليه بعد رابين شمعون بيريز زحف المجهود ، وهو: أن يعقدوا تحالفا مشتركا مع ياسر عرفات وسلطته لإبرام اتفاق تسوية يفوت الفرصة على حركات الجهاد الإسلامية في فلسطين سيطرتها على الشارع الفلسطيني ، والتي تنامت مع استمرار تأزم أحوال الشعب الفلسطيني ومصادرة حقوقه .
وقد قال (رون فونداك) الخبير السياسي المحنك في إسرائيل ( يسار) : ( يجب أن نأخذ في الحسبان أن دخولنا إلى أوسلو ترافق مع صراع عنيف في الشارع الفلسطيني بين سيطرة حماس وسيطرة القوى الواقعية ، فإسرائيل حسمت في أسلو مع قنوات منظمة التحرير الفلسطينية لأنها عرفت أنها الشريك الواقعي من دون ذلك كان الشارع الفلسطيني سيقع بيد الحركة النقية البارعة والجميلة والمقنعة التي تسمى حماس ، في أوسلو نشأ بيننا وبين الفلسطينيين تحالف ضد العدو المشترك حماس ) صحيفة معاريف الإسرائيلية يوم 6/11/2000م ، نقلا عن الرأي العام الكويتية .
غير أن اليمين الإسرائيلي كان يحلم حلما آخر مغايرا تماما ، فالليكود يؤمن بأن ضمانات أمن إسرائيل فوق كل اعتبار وأن العرب لاثقة بهم وأن عملية السلام من طرفهم ماهي إلا