الانتفاضة كابوس الحلم الصهيوني
جاء في كتاب ( امتطاء النمر ) وهو ثمرة دراسة أعدها مجموعة من خبراء الأمن القومي في أمريكا ، وحررها كل من الخبيرين فيبي مار ووليم لويس ، وطبعه مركز الإمارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية ، سنة 1996م ، جاء مايلي عن الانتفاضة الأولى في أواخر الثمانينات ( إن اشد الآثار وقعا على الاقتصاد الإسرائيلي ، والعامل الأكبر الذي يمكن أن يحدث تفككا سياسيا واجتماعيا ، ياتي من الانتفاضة التي تستنزف من إجمالي الناتج المحلي الإسرائيلي سنويا ما يتراوح بين 700 و900 مليون دولار( قد ذكرت الدراسة قبلا أن نسبة البطالة في إسرائيل 9%) ، فحتى بداية التسعينات كانت الانتفاضة أهم تحد مخل بالاستقرار يواجه إسرائيل ، إضافة إلى أنها العامل الرئيسي الذي سيحدد طبيعة إسرائيل وشكلها في المستقبل ، وسوف تستمر الانتفاضة بصورة أو بأخرى إلى أن يتم حل مسألة الدولة الفلسطينية ، وحتى ذلك الحين ، فان الانتفاضة ستستمر في استنزاف الاقتصاد الإسرائيلي ، وفي الأضرار بالروح الوطنية، وسيكون لها تأثير كبير في رسم مستقبل الدولة ) ص 176
وإذا كانت الانتفاضة تعد تحديا بهذه المثابة للدولة اليهودية ، فهذا يعني أنها أزعج كابوس على اليهود ، وأنه في غير الإمكان ـ خاصة بالنسبة للشخصية اليهودية ـــ احتماله مدة طويلة ، ولهذا يعبر مثل الباحث الصهيوني (ستانلي رينغلير) في مجلة JEWISH FRONTIER عدد مايو سنة 1997 ، يعبر عن الانتفاضة بقوله ( هل قدرنا أن نعيش إلى الأبد تحت حد السيف من أجل السيطرة على عنف وغضب جماهير