الثاني: التابعون لهم بإحسان ، وهم الذين يأتون بإخلاصهم فيجدون الطريق ممهدا فيسلكون فيه بإحسان وينصرون الدين وأهله على سنن الماضيين .
الثالث: الضعفاء ، وهم ضعفاء النفوس الذين يلتحقون بالدعوة لحاجة في نفوسهم من حطام الدنيا ، فان نالوا فرحوا ، وان حرموا منها سخطوا ، وان أصابتهم فتنة من بريق ذهب أو سوط سلطان أو منصب أوجاه أو شرف ، خروا على وجوههم يبتغون تلك الفتنة ، كما قا ل تعالى ( ومن الناس من يعبد الله على حرف فان أصابه خير اطمئن به وان أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين) .
هذا وإذا كثر في الدعوة الإسلامية هذا الصنف الأخير ، فان صفوفها تبدأ بالاختلال ، ويسهل حينئذ اختراقها ، وتتأخر إنجازاتها ، ويصبح مشيها وئيدا مثقلا قليل البركة ، فهل ما نسمعه ونراه من مواقف لينة مع الباطل وأهله ، تدل على أن هذه الظاهرة بدأت تدب في الصف الإسلامي ، وهل هذا هو سبب ضعفها في السنوات الأخيرة ، سؤال يحتاج إلى وقفة صريحة.
المقال الخامس:
ــــــــــــــــ
ــــــــــــــــ