وأبرز ما قامت به هذه الإدارات في مجال الدعوة: تنظيم خمس عشرة ألف محاضرة ودرس في الداخل باللغة العربية والأجنبية، وقامت مراكزها الدعوية بتنظيم أكثر من مائة وخمسين رحلة ما بين حجة وعمرة وتعليم.
ونتيجة لما تبذله الوزارة في دعوة الجاليات في المملكة العربية السعودية فقد بلغ عدد الذين أعلنوا إسلامهم أكثر من أربعين ألف شخص [1] .
كما أن من أبرز أعمال الإدارة الثانية: انتشار دعاتها في قارات العالم الخمس؛ لإمامة المسلمين في الصلاة؛ وإلقاء المحاضرات المتنوعة؛ وتدريس القرآن الكريم وعلومه؛ والرد على تساؤلات الجاليات المسلمة؛ وإرشاد الراغبين في الإسلام إلى الدخول فيه؛ والمشاركة في المؤتمرات واللقاءات والندوات الفكرية والمخيمات الإسلامية.
ولهذه الإدارة ثلاثة فروع هي:
1 -إدارة الدعوة في إفريقيا، ويتبعها خمسة مراكز في كل من موريتانيا ونيجيريا وكينيا والسودان وجيبوتي.
2 -إدارة الدعوة في آسيا، ويتبعها خمسة مراكز في كل من باكستان وجاكرتا وماليزيا وبنغلادش والأردن.
3 -إدارة الدعوة في أوروبا وأمريكا، ويتبعها مكتب الدعوة في بريطانيا ومكتب الدعوة في أمريكا" [2] ."
ولعل من المناسب بيان أبرز الموضوعات التي يقوم بها الدعاة من منسوبي الوزارة، والمتطوعين المصرح لهم بمزاولة نشاط الدعوة، ومشاهير العلماء من القضاة وأهل الحسبة وأساتذة الجامعات والمفكرين:
1 -محاضرات وندوات تهدف إلى بيان أصول العقيدة وأركان الإسلام والإيمان والإحسان.
2 -محاضرات وندوات تهدف إلى بيان أحكام الطهارة وما يتعلق بها.
3 -محاضرات وندوات تهدف إلى بيان الأخلاق الإسلامية التي يجب اتصاف المسلم بها كالصدق والأمانة والبر، ونحوها.
4 -محاضرات وندوات تهدف لمعالجة بعض الظواهر الحديثة في المجتمعات الإسلامية كظاهرة الجرأة على أكل الربا، واستخدام الكفار، والتبرج والسفور، ومحاربة الرشوة، وبعض مظاهر الاعتقادات الشركية والبدع ونحوها.
وقد بعثت الوزارة منذ تأسيسها حتى نهاية العام 1419 هـ أكثر من ألفي داعية موزعين على تسعين دولة في قارات العالم، قاموا خلال تلك المدة بتنفيذ ما يقارب من تسعين ألفًا ومائتي منشط دعوي، شمل دروسًا ومحاضرات وندوات علمية، وتم خلاله توزيع قرابة مليون نسخة من مصحف المدينة النبوية والإصدارات الدينية المتنوعة الأخرى بالإضافة إلى ما يقوم به مجمع الملك فهد - حفظه الله - من توزيع نسخة من المصحف الشريف لكل ضيف من ضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام تمثيلًا منه لهدية خادم الحرمين الشريفين حين مغادرتهم المملكة.
كما قامت الوزارة إضافة إلى تلك الأعمال بتوزيع التمور والأضاحي ونتيجة لهذه الجهود المبذولة من قبل الوزارة: فقد بلغ عدد الذين أشهروا إسلامهم حتى نهاية عام 1419 هـ: (3928) شخصًا من جنسيات مختلفة.
كما تقوم الوزارة بجهد مكثف في موسم الحج خلال مراكز الدعوة الثابتة والموسمية في منى وعرفات، وتجدر الإشارة إلى أن ما كانت تقوم به رئاسة إدارات
(1) ينظر: المرجع السابق؛ وينظر: المملكة العربية السعودية ومائة عام من المنجزات، ص 258.
(2) الأنشطة الدعوية، ص 144، 145.