ويتدرب الطالب على هذه الأنشطة يوميًا حسب رغبته وميوله بعد صلاة العصر حتى الساعة العاشرة ليلًا عدا يوم الجمعة.
وحفاظًا على الصحة العامة يلزم الطالب باستخراج بطاقة رياضية عند اشتراكه في نشاط السباحة، ونشاط الصالة الرياضية، كما ينظم في العام الدراسي دوري رياضي في جميع الألعاب الجماعية والفردية، ومنها سباق اختراق الضاحية لمسافة اثنا عشر كيلًا.
5 -نشاط الجهات التعليمية:
تشارك الجات التعليمية في التخطيط والإشراف والتنفيذ لأكثر الأنشطة السابقة، كما تتميز بأنشطتها الخاصة حسب إمكاناتها المتاحة لها.
وبعد هذا العرض للأنشطة الطلابية: يتبين مدى أهميتها سيما في ما يخدم الدعوة إلى الله تعالى، ومن ذلك ما يجعل الداعية عاملًا متوكلًا على الله جل وعلا غير اتكالي على غيره، يتحمل المسؤولية، ويواجه ما يعتريه من صعاب بالعلم الصحيح والصبر والقدوة الحسنة، وغير ذلك مما يفيده من تلك الأنشطة.
المطلب الثاني: أنشطة مركز تنمية المهارات:
يعد مركز تنمية المهارات بالجامعة الإسلامية من المرافق الهامة جدًا؛ لما له من كبير الأثر في إعانة طلاب الجامعة بعد تخرجهم - سيما طلاب المنح -، ليكون همهم الأسمى: حمل لواء الدعوة إلى الله تعالى دون النظر لما في المغيبات من إمكان توظيفهم ببلدانهم؛ لئلا ينشغلوا بلقمة العيش، فمن لم يحصل منهم على وظيفة، أو لم يكن له مصدر رزق: فإن لديه ما يؤمن حياته - بإذن الله تعالى - من حرفة باليد يكفي بها شر الفقر؛ ولا يكون عالة على غيره ينظر ما في أيدي الناس، وقد كان نبي الله داود عليه السلام يأكل من عمل يده، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل مصدر يأكل المرء منه: ما كان من عمل يده، قال صلى الله عليه وسلم:"ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يدهه، وإن نبي الله داود عليه السلام: كان يأكل من عمل يده" [1] . ومن هنا تبرز أهمية هذا المركز.
ويعد إنشاء هذا المركز من مهام عمادة شؤون الطلاب، حيث قامت عمادة شؤون الطلاب بإنشائه استنادًا على اللائحة الداخلية الموافق عليها من قبل مجلس الجامعة بقراره ذي الرقم 104/ 1402 هـ، ثم تلا هذه اللائحة تعديل بالقرار ذي الرقم 57/ 1412 هـ.
ويشمل مركز تنمية المهارات: المجالات الآتية:
1 -الحاسب الآلي.
2 -الآلة الكاتبة - عربي، إنجليزي -.
3 -تمريض، وإسعافات أولية.
4 -الخط، والزخرفة الإسلامية.
5 -الكهرباء - تمديدات منزلية.
6 -مكتبات.
7 -صيانة المخطوطات.
وبالنظر إلى هذه المجالات: يتبين مدى حاجة المجتمعات إليها، مما يجعل ذلك رفعًا لمستوى الطالب في بلده وبخاصة طلاب المنح من خلال تلك الحرف أو المهن التي تعود عليه بالنفع، والفائدة من تأمين رزق كريم، وحفظ وصيانة لماء الوجه من ذُلِّ السؤال، وكل ذلك بفضل الله تعالى وحده.
ومما سبق يتبين أن الجامعة الإسلامية لا تخرج بفضل الله تعالى داعية عاطلًا عن العمل عاجزًا عن كسب قوته، بل تخرج داعية عاملًا يأكل من كسب يده إن لم
(1) صحيح البخاري 2/ 730.