المبحث الأول: ضوابط اختيار طلاب المنح ووسائلها:
سبق الحديث عن ضوابط اختيار طلاب المنح، وفيما يأتي سيكون الحديث - إن شاء الله - عن الشق الثاني من هذا المبحث: وسائل اختيار طلاب المنح، وهي الكيفية التي يتم بها، أو عن طريقها اختيار الطلاب، وهذه الوسائل جزء لا يتجزأ من الضوابط التي سبق الحديث عنها، بل هي سلسلة متكاملة تتجسد من خلال المطلب التالي، الذي يتمثل في النقاط الآتية:
المطلب الثاني: وسائل اختيار طلاب المنح:
المقابلات الشخصية داخل الجامعة.
بعث لجان القبول السنوية إلى الخارج.
اختيار الطلاب عن طريق الدورات التي تعقدها الجامعة.
المقابلات الشخصية داخل الجامعة:
تعقد عمادة القبول والتسجيل من خلال لجان القبول السنوية: المقابلات الشخصية للطلاب الذين تقدموا لطلب المنحة الدراسية داخل الجامعة الإسلامية؛ للتعرف على مدى انطباق شروط القبول في المتقدم، ومن أبرز الضوابط التي تراعى في هذه المقابلة: معرفة مدى التزام المتقدم بمظهره، ورزانته، ومدى معرفته بقراءة القرآن الكريم، وسائر معلوماته الدينية، والثقافية الأخرى، وهذه المقابلة لها دور كبير في دراسة جدوى الجهود المبذولة لزراعة العلم في أرض خصبة تفيد منه لنفسها، ولغيرها في بلدها.
كما أن هذه المقابلة التي تجرى داخل الجامعة: محصورة فيمن يتقدم إليها من داخل المملكة، أو فيمن زار المملكة بغرض الحج أو العمرة، ومر على الجامعة؛ لطلب المنحة الدراسية فيها، فلا يشترط على طالب المنحة الدراسية: الحضور الشخصي للجامعة؛ توفيرًا من الجامعة الإسلامية لعناء أبناء المسلمين، وتوفيرًا لجهدهم؛ لعدم ضمان قبول كل من يتقدم ممن لا تنطبق عليه شروط القبول، وضوابطها، والمعايير المعدة لذلك.
بعث لجان القبول السنوية إلى الخارج:
سبق الحديث قبل قليل عن شيء من جهود عمادة القبول، ودورها خارج المملكة العربية السعودية، ولعل من المناسب إلقاء مزيد من الضوء على ما يختص بهذه النقطة:
فالأعضاء المندوبون سنويًا خارج المملكة؛ لغرض القبول: لهم عدة أعمال ومهام يقومون بها، ومن بين تلك الأعمال:
إجراء المقابلات الشخصية لمن سبق أن قدموا طلبًا - عن طريق المراسلة - لطلب منحة دراسية، وحفظت معاملاتهم حتى وفود تلك اللجان.
إجراء المقابلات الشخصية لمن تقدم إلى اللجنة وقت تواجدها في بلده.
وكذلك تتعاون عمادة خدمة المجتمع - مركز شؤون الدعوة سابقًا - مع عمادة القبول والتسجيل في هذا الأمر - إضافة لدورها الذي تقوم به، وذلك من خلال دوراتها المعقودة للدعوة إلى الله تعالى والتي من بينها دورات التعليم على اختلافها، حيث تقوم عمادة القبول والتسجيل بطلب رؤساء دورات تعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية بتكليف بعض أعضائهم لإجراء مقابلات شخصية للطلاب الذين سبق لهم أن تقدموا بطلب المنح الدراسية، ولم يتسن للعمادة مقابلتهم.
وبناء على تقارير تلك اللجان المندوبة، المبينة على تلك المقابلات الشخصية، وزيارة المدارس، والجمعيات، والمراكز الإسلامية، وزيارة القائمين عليها، والتعرف عليهم، ومعرفة الشخصيات الإسلامية، ودورها الفاعل في الدعوة إلى الله جل وعلا في تلك البلاد: يتم تحديد نسبة القبول بالنسبة لتلك الأقطار.
اختيار الطلاب عن طريق الدورات التي تعقدها الجامعة:
يقصد بالدورات، تلك الدورات التي تعقدها عمادة خدمة المجتمع - حاليًا -، وهذه الأخرى لها دور بارز ملموس من خلال الواقع، ومن خلال عدة استمارات تقوم بوضعها عمادة خدمة المجتمع؛ بناء على التعاون القائم بين العمادات، ويتضح هذا الدور بأمرين:
الأمر الأول: التعاون المباشر مع عمادة القبول والتسجيل باختيار الطلاب الذين كلفوا بمقابلتهم، والسؤال عنهم من قبل عمادة القبول والتسجيل.
الأمر الثاني: توصية أعضاء تلك الدورات بقبول طلاب، لم يتقدموا أصلًا بطلب منحة دراسية عن طريق عمادة القبول والتسجيل؛ لبروزهم، وتوخي النفع منهم لبلادهم وأهليهم.
وهذه جهود حقيقية واقعية ملموسة من حكومة المملكة العربية السعودية في الدعوة إلى الله تعالى من خلال هذه القناة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة -.
المبحث الثاني: ما تقدمه الجامعة لطلاب المنح
من خدمات متعددة.
المطلب الأول: ما يقدم للمستجدين من خدمات.
المطلب الثاني: ما يقدم للدارسين من خدمات.
المطلب الثالث: ما يقدم للخريجين من خدمات.