فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1088

"أن يغوث ويعوق ونسرا كانوا قوما صالحين من بني آدم. وكان لهم أتباع يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوروهم، فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس، فقال: إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يُسقَون المطر، فعبدوهم"1.

وقال:"فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين: فتنة القبور، وفتنة التماثيل. وهما الفتنتان اللتان أشار إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته ..."2.

ثم ذكر الحديث، ونصه كما في بعض الروايات عند الإمام مسلم - رحمه الله:"ذكرن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنيسة بأرض الحبشة يقال لها مارية. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح، فمات بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور. أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة"3."

1 إغاثة اللهفان (1/286) . وروى البخاري نحوه عن ابن عباس- رضي الله عنهما - انْظر: الجامع الصحيح، كتاب التفسير، (ح4920) ، مع الفتح (8/667) .

2 نفس المصدر، (1/287) .

3 متفق عليه، واللفظ لمسلم. البخاري، كتاب الجنائز، باب بناء المسجد على القبر (ح1341) الصحيح مع الفتح (3/208) ، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور ... ، (ح 528) ، (1/376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت