فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1088

التي نتجت عن الغلو في الأنبياء والصالحين، والفتنة بقبورهم. أنقل منه ما أرى أنه يفي بالغرض من بيان وقوع ما نهى الله عنه من ضرب الأمثال واتخاذ الشركاء والأنداد له في العبادة ممن ينتسب إلى الإسلام.

قَال - رحمه الله:"ومِن أعظم مكايده التي كاد بها أكثر الناس، وما نجا إلا من لم يرد الله فتنته: ما أوحاه قديما وحديثا إلى حزبه وأوليائه من الفتنة بالقبور حتى آل الأمر فيها إلى أن عُبد أربابها من دون الله، وعُبدت قبورهم، واتُخذت أوثانا، وبُنيت عليها الهياكل، وصُوِّرت صور أربابها فيها، ثم جعلت تلك الصور أجسادًا لها ظل، ثم جعلت أصناما، وعُبدت مع الله."

وكان أول هذا الداء العظيم في قوم نوح، كما أخبر سبحانه عنهم في كتابه، حيث يقول: {قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَارًا وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا وَقَالُوا لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا} 1".2"

ثم ذكر ما نقله ابن جرير - رحمه الله - عن بعض السلف3 من:

1 سورة نوح آية (21-24) .

2 إغاثة اللهفان في مصائد الشيطان، لابن القيم، (1/286) المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، 1407 هـ.

3 أورده بسنده عن محمد بن قيس. انْظر: جامع البيان، (12/254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت