فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1088

{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} 1.

وعنده شاب فقال: اللهم عليها أقفالها، ومفاتيحها بيدك، لا يفتحها سواك.

فعرفها له عمر، وزادته عنده خيرًا"2."

وخلاصة هذه الفقرة:

إن الختم والطبع وغيرهما من الحجب التي يجعلها اللَّه على قلوب الكافرين، إنما هي طارئة عليها، حيث إنهم يولدون كغيرهم من المكلفين على الفطرة السوية، ثم إذا جاؤوا بسبب يقتضي الختم والطبع، على قلوبهم طبع اللَّه عليها.

ثالثًا: أن ذلك هو مقتضى علمه - سبحانه - وحكمته وعدله.

والمراد بذلك: أن اللَّه عليم بعباده وما هم فاعلون، فيهدي مَن يعلم أنه أهل للهداية، ويضل ويختم على قلب من يعلم أنه أهل للغواية. وتقتضي الحكمة والعدل: أن يجازي كلًا بما يستحق، فيهدي من اهتدى، ويضل من كذب وغوى، ويختم على قلبه وسمعه جزاءً وفاقًا.

قال اللَّه تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ

1 سورة محمد الآية رقم (24) .

2 شفاء العليل، ص (193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت