فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1088

أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد"فكل من أحدث شيئًا ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه، فهو ضلالة، والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقاد، أو الأعمال، أو الأقوال الظاهرة والباطنة"1.

وقال:"والمراد بالبدعة ما أُحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه، فليس ببدعة شرعًا، وإن كان بدعة لغة"2.

وكما حذر صلى الله عليه وسلم من البدع والمحدثات، حذر من التشدد والتنطع في الدين، حيث قال:"هلك المتنطعون"قالها ثلاثًا.3

وقال:"فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي"4.

قوله:"فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي": يشمل الانصراف عن هديه وسنته إلى الغلو والتنطع، كما تدل على ذلك مناسبة الحديث، كما يشمل العمل

1 إيقاظ الهمم المنتقى من جامع العلوم والحكم لابن رجب، لسليم عيد الهلالي. ص (402) ، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى، (1412هـ) .

2 المصدر السابق، ص (401) .

3 رواه مسلم، كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، ح (2670) ، (4/2055) .

4 متفق عليه. تقدم تخريجه، ص (269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت