فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1554

طَردت وقولُكَ في"بنتٍ"دَعوى ويُبطلُ ما تقولهُ"عِضَة1"، لأَنَّ أَولَها مكسورٌ وهيَ مِنَ الواوِ يقالُ في جمعِها"عِضَوَاتٌ". قالَ الشاعرُ2:

"هَذَا طَرِيقٌ يآزِمُ المآزِمَا ... وَعِضَوَاتٌ تَقْطَعُ اللَّهازِمَا"

وكانَ يلزمهُ أَنْ يضمَّ أَولَ"سَنَةٍ"فيمَنْ قَالَ"سَنَواتٌ"لأَنَّها مِنَ الواوِ وكذلكَ: هَنَةٌ [هَنَواتٌ] ينشدون فيها4:

أَرَى ابنَ نِزارٍ قَدْ جَفَاني وَمَلنَّى ... عَلَى هَنَواتٍ شَأنُها مُتَتَابِعُ

قالَ أَبو العباس5: الذاهبُ مِنْ"ابن"واوٌ كمَا ذهبَ مِنْ"أَبٍ وأَخٍ"

1 انظر الكامل/ 470.

2 هذان بيتان من مشطور الرجز وهما من شواهد سيبويه 2/ 81 على جمع عضة على عضوات فدل هذا على أنها محذوفة اللام وأنها من ذوات الاعتلال.

والعضوات: جمع عضة والعضة: من شجر الطلح، وهي ذات شوك، ويأزم: يعض، واللهازم: جمع لهزمة، وهي مضغة في أصل الحنك.

والمآزم: جمع: المأزم. وهو المضيق بين جبلين، يريد أن المضايق بالنسبة إلى ضيقه لا تذكر، ويروى: تمشق بدلا من"تقطع"وتمشق: تضرب.

وروى الأصمعي هذين البيتين عن أبي مهدية، وانظر: التصريف 1/ 59، والكامل للمبرد/ 470 واللسان"أزم، وعضة"والبغداديات لأبي علي/ 8.

3 أضفت كلمة"هنوات"لإيضاح المعنى.

4 من شواهد الكتاب 2/ 81، على أن من العرب من يقول في جمع هنت: هنوات أن مجيئه في الجمع بالواو يدل على أنها من ذوات الاعتلال، ولهذا فإن النسبة إليها عند من يرد المحذوف أن يقول:"هنوي"ومن جعل المحذوف هاء ردها في النصب. والهنوات: الأفعال القبيحة، أي أنه قد جفاني وقطعني بعد تتابع إساءتي. ويروى: متتايع، بالياء. ولم ينسب البيت لقائل معين.

وانظر: المنصف 3/ 139. والمقتضب 2/ 270. وسر صناعة الإعراب 1/ 167. وأمالي ابن الشجري 2/ 38 والتذييل والتكميل 1/ 201. وشرح السيرافي 4/ 91.

5 انظر: المقتضب 2/ 92 و2/ 270. و"أبو العباس"ساقط من"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت