وصرف غلته في جهاته، من عمارة وإصلاح وإعطاء مستحق، ويقبل قوله فيما ذكر إن كان متبرعًا، وإن لم يكن متبرعًا لم يقبل قوله - على الأصح إلا ببينة -.
وإن كان الناظر ببعض الأمور دون البعض الآخر تقيد به، اتباعًا لشرط الواقف، كالوكيل يتصرف بمقبض توكيل، ويلزم بالعمل في حدود ما وكل به.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:(وعلى الناظر أن يعمل ما يقدر عليه من العمل ويأخذ على ذلك العمل.
وإذا جعل الواقف للناظر أن يخرج من شاء، ويدخل من شاء، وينقص، فذلك راجع إلى المصلحة الشرعية، لا إلى شرط الواقف وشهوته وهواه، بل يفعل من الأمور المخير فيها ما كان أرضى لله ورسوله .. ) [1] .
(1) ينظر: ابن بسام الاختيارات الجلية بهامش (نيل المآرب 3/ 217) .