الصدقة الجارية وهي الوقف ... [1] .
ب - ما أخرجه البخاري، ومسلم عن ابن عمر:"أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أصاب أرضًا بخَيْبَرَ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم"
يستأمره [2] فيها، فقال: يا رسول الله إنّي أصَبْتُ أرضًا
بخَيبَرَ لم أُصِبْ مالًا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ قال إن شئتَ حبستَ أصلها وتصدّقتَ بها، قال: فتصدّق بها عمر؛ أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع، ولا يورث، ولا يوهب، قال: فتصدّق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب،
وفي سبيل الله، وابن السبيل والضعيف، لا جناح على من
وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يُطعم صديقًا غير متموّل فيه [3] " [4] ."
يقول النووي:"في هذا الحديث دليل على صحة أصل الوقف،"
(1) شرح مسلم، 11/ 85.
(2) يستأمره: يستشيره.
(3) غير متمول: غيرمتخذ منها مالًا، أي ملكًا، والمراد أنه لا يتملك شيئًا من رقابها. أ. هـ. عن الشوكاني: نيل الأوطار 6/ 22.
(4) صحيح البخاري في كتاب الشروط، باب الشروط في الوقف (2737) ، ص/526 وصحيح مسلم في كتاب الوصية، باب الوقف (1632) ، ص/670 واللفظ له.