الصفحة 494 من 604

المادي على حساب محتوى الرسائل الإعلامية عندما تكون الوسيلة الإعلامية تابعة لجهات تجارية [1] .

ويرتبط تمويل الوسائل الإعلامية بالجهات التي تملك حق استخدام هذه الوسائل، وهذا الأمر مرتبط أيضًا بالنظم الإعلامية المعمول بها في مقرات هذه الوسائل، فبعض الأنظمة لا تسمح بتملك وسائل الإعلام إلا للجهات الحكومية، بينما البعض الآخر يسمح للأفراد والجماعات بتملك وسائل الإعلام مع بعض القيود التي تشترط حصول التراخيص والالتزام بالقوانين المنظمة للعمل الإعلامي، بينما نجد أن بعض الأنظمة تفتح مجال الحرية على مصراعيه ولا تتحكم الحكومة فيما تنشره هذه الوسائل، وهذا الأمر

مرتبط بطبيعة الحال بالمنهج العقدي والفكري والثقافي الذي يسود هذه المجتمعات [2] .

وهذا يعني أن الجهات التي تملك وسائل الإعلام تتحكم في المادة المنشورة وفقًا للأبعاد الاعتقادية والثقافية والفكرية والسياسية التي تؤمن بها، وتسعى لإحداث التأثير على جماهير المستقبلين وفق هذه الأبعاد.

والإعلام الإسلامي بوسائله المتعددة له وظائف وأهداف تنبع من

(1) انظر: المصدر نفسه، ص 107.

(2) انظر: نظم الاتصال، د. جيهان أحمد رشتي، ص 88 وما بعدها، دار الفكر العربي، القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت