أنشئ في الكويت للصرف على الخدمات الصحية بشمولها، حيث اهتم بإصدار النشرات في موضوعات التوعية الصحية، وتبنى مشروعات لتعزيز الصحة. يضاف إلى ذلك ما قام في مختلف دول العالم الإسلامي من تجارب حديثة، مثل جمعية المقاصد الخيرية اللبنانية التي أقامت مستشفى يحوي 200 سرير يصرف عليه من الإيرادات الوقفية [1] .
ثالثًا: ما يمكن أن يقدمه الوقف لدعم مؤسسات الرعاية الصحية مستقبلًا:
إن التجربة الإسلامية العريقة في مجال الوقف الصحي - والتي أشرنا إلى بعض جوانبها - يمكن تكرارها اليوم، مع الأخذ في الاعتبار فوارق الزمن وتغير الآليات وتجدد الأساليب، حيث أن للوقف الإسلامي خصائص تجعله مناسبًا للصرف على الخدمات الصحية في العصر الحالي منها استمراريته، وثباته وحريته، ومرونته، حيث يهدف في النهاية إلى تحسين وتعزيز الصحة بشتى الوسائل. ويستطيع الوقف الإسلامي أن يكون رافدًا كبيرًا للخدمات الصحية التي تقدمها الحكومة. بل إنه كان الأصل في الصرف على الخدمات الصحية - كما سبق بيانه - ويمكن عند إعادة دور الوقف على الخدمات الصحية لما كان عليه أن تتفرغ الإدارات الحكومية لتنظيم
(1) صالح بن سعد الأنصاري، الوقف الإسلامي كمورد للخدمات الصحية، مجلة صحة الخليج، العدد 38 محرم 1420 هـ ص 31.