الصفحة 25 من 604

الوقف ودوره في المنشآت العمرانية:

الخدمات الاجتماعية على اختلافها ذات مساس مباشر بحياة الفرد المسلم، ولقد ارتبط الوقف بمفهوم الصدقة الجارية والتي جاءت معبرة في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ... منها ... صدقة جارية" [1] .

فكان أول وقف في الإسلام سبعة حوائط أوصى بها مخيرق اليهودي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يضعها حيث أمره الله، فجعلها - عليه الصلاة والسلام - صدقة جارية في سبيل الله [2] .

ولقد عرف فقهاء الأمة وأئمتها الوقف أو الأحباس بأنها الصدقة الموقوفة، ولهذا اقترنت كلمة الصدقة بالوقف في جميع الوثائق الوقفية والتي تشير إلى أن الواقف قد حبس أو أوقف أو سبل أو أبد أو حرم أو تصدق، وتوجه منفعة هذه الصدقة للمحتاجين إليها قال تعالى: {* إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) } [التوبة: 60] .

(1) مسلم: صحيح، 11/ 85.

(2) ابن هشام: السيرة، 3/ 88/89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت