الصفحة 104 من 604

اليهود [1] ، وكان محبًا ودودًا للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقاتل مع المسلمين يوم أحد وأوصى إن أصبتُ أي قُتِلتُ فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله تعالى، وقد قتل يوم أحد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مخيريق خير يهود"وقبض النبي صلى الله عليه وسلم تلك الحوائط السبعة فتصدّق بها أي وقفها [2] ."

وقال المهاجرون: إن أول صدقة في الإسلام هي صدقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة سبع من الهجرة حين رجع النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر [3] .

وسواء قلنا: إن أول صدقة في الإسلام هي صدقة الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو صدقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فالوقف في الإسلام نوع من أنواع الصدقات التي رغب الشارع فيها وندب إليها، وهو قربة من القرب التي يتقرّب بها العبد إلى ربه - سبحانه وتعالى -، ولا فرق في ذلك بين الوقف على جهة عامة كالمساجد

(1) مخيرق: هو مخيرق النضري من بني النضر، وقيل غير ذلك .. أحد أحبار اليهود وأغنيائهم، واختلف في إسلامه وصحبتة .. شهد أحدًا مع المسلمين، فقاتل حتى قتل، وقال إن أصبت فاموالي لمحمد صلى الله عليه وسلم يضعها حيث أراه الله. أ. هـ. عن الواقدي: المغازي 1/ 262، 263، وابن هشام: السيرة 3/ 38، وابن حجر: الإصابة 3/ 393، والأعلام 7/ 194.

(2) ينظر الواقدي: المغازي 1/ 262، 263، نيل الأوطار، 6/ 22، أحكام الأوقاف للخصاف، ص 1 -4، والطرابلسي: الإسعاف في أحكام الأوقاف ص 5.

(3) نيل الأوطار، 6/ 26، الوقف والوصايا للدكتور أحمد الخطيب، ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت