الصفحة 25 من 25

النظر عن كون إنشاء البنك مقبولًا أو جائزًا أو مستحسنًا أو غير جائز ... وأن له محاذير.

ويقول الشيخ الزرقا رحمه الله في خلاصة رأيه:"الذي أراه أن الأدلة التي أتى بها الأستاذ القرضاوي حفظه الله وأيده ورحمنا جميعًا أحياءً ... وأمواتًا، أن أخانا الكبير الأستاذ القرضاوي حفظه الله وأيده ما أتى ... به من أدلة وملاحظات يترجح معها اعتبار عدم التحريم للأسباب وللمذاهب التي بينها وهي مذاهب معتبرة وللشك في تحقق شرائط التحريم باتفاق هذا كله يكفي لأن نقول أنه لو حصل بالفعل إنشاء هذه البنوك فإن هذا لا يؤثر تحريمه ... هذا الذي أراه"أ. هـ. [1]

5.ورأى الشيخ محمد علي التسخيري ممثل إيران في المجمع الفقهي بأنه لا مانع من إنشاء بنوك الحليب لعدم الارتضاع من الثدي وهو شرط في المذهب عنده، ثم لعدم العلم باتحاد المرضعة، وأخيرًا لعدم العلم بحصول الكمية المطلوبة [2] .

الخلاصة:

على الرغم من أن بنوك الحليب غير معروفة إلى اليوم في عالمنا الإسلامي إلا أنها أصبحت حقيقة واقعة في العالم الغربي الذي يقطنه اليوم ما يزيد عن (30) مليون من المسلمين يتمتع كثير منهم بالجنسية الأوروبية، فكان لا بد للمجلس ألأوروبي للإفتاء والبحوث أن يعيد النظر في القرار رقم 6 (6/ 2) الذي أصدره مجمع الفقه الإسلامي الدولي حول هذا الموضوع في دورته الثانية المنعقدة في جدة في شهر ربيع الآخر عام 1406 هـ / كانون الأول - ديسمبر 1985 م.

ونرى أن نأخذ بما ذهب إليه الأستاذ القرضاوي وأيده في ذلك الشيخ عبد اللطيف حمزة والأستاذ مصطفى الزرقا وذلك بجواز إنشاء بنوك الحليب لما تقدمه من خدمات جليلة في الحفاظ على الحياة الإنسانية، وبجواز تناول الأطفال لهذا الحليب الذي تقدمه البنوك فهولا ينشر الحرمة لجهالة المرضع ولعدم معرفة عدد الرضعات التي تناولها الطفل الرضيع.

والأمر معروض على المجلس ليرى رأيه في ذلك؛

(1) . ... مجلة مجمع الفقه الإسلامي: العدد الثاني: ج 1 / ص 418 - 419 (1407 هـ/1986 م)

(2) . ... مجلة مجمع الفقه الإسلامي: العدد الثاني: ج 1 / ص 415 (1407 هـ/1986 م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت