فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 414

الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ» [1] . فأمر بالغسل معللا بمبيت الشيطان على خيشومه , فعلم أن ذلك سبب للغسل غير النجاسة والحدث المعروف. وقوله:"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» [2] يمكن ..." [3]

(الشوكاني) "والحديث يدل أن الماء لا ينجس بوقوع شيء فيه سواء كان قليلا أو كثيرا ولو تغيرت أوصافه أو بعضها لكنه قام الإجماع على أن الماء إذا تغير أحد أوصافه بالنجاسة خرج عن الطهورية فكان الاحتجاج به لا بتلك الزيادة كما سلف , فلا ينجس الماء بما لاقاه , ولو كان قليلا إلا إذا تغير , وقد ذهب إلى ذلك ابن عباس وأبو هريرة والحسن البصري وابن المسيب وعكرمة وابن أبي ليلى والثوري وداود الظاهري والنخعي وجابر بن زيد ومالك والغزالي , ومن أهل البيت: القاسم والإمام يحيى , وذهب ابن عمر ومجاهد والشافعية والحنفية وأحمد بن حنبل وإسحاق , ومن أهل البيت: الهادي والمؤيد بالله وأبو طالب والناصر إلى أنه ينجس القليل بما لاقاه من النجاسة وإن لم تتغير أوصافه إذ تستعمل النجاسة باستعماله وقد قال تعالى: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} (المدثر/5) ولخبر الاستيقاظ , وخبر الولوغ ولحديث: {لا يبولن أحدكم في الماء الدائم} وحديث القلتين ولترجيح الحظر ولحديث: {استفت قلبك وإن أفتاك المفتون} عند أحمد وأبي يعلى والطبراني وأبي نعيم مرفوعا. وحديث: عن الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قال: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ» [4] , أخرجه النسائي وأحمد وصححه ابن حبان"

(1) أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده، رقم: (3295) ، ومسلم في الطهارة، باب: الايتار في الاستنثار والاستجمار، رقم: (238) .

(2) أخرجه البخاري في الوضوء، باب: الاستجمار وترا، رقم: (162) ، ومسلم - واللفظ له -في الطهارة، باب: كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا، رقم: (278) .

(3) الفتاوى الكبرى: (1/ 422 - 423) .

(4) أخرجه الترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله-واللفظ له- (4/ 668) ، رقم: (2518) وقال:"هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في الأشربة، باب: الحث على ترك الشبهات (8/ 327) ، رقم: (5711) ، وأحمد في المسند: (1/ 200) ، والدارمي في البيوع، باب: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (2/ 319) ، رقم: (2532) ، وابن حبان في صحيحه: (2/ 498) ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده: (12/ 133) ، والطيالسي في مسنده: (2/ 163) ، والطبراني في المعجم الكبير: (3/ 75) ، والبيهقي في شعب الإيمان: (5/ 52) ، والحاكم في المستدرك: (2/ 15) وقال:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

وقال ابن حجر في الفتح: (4/ 293) "وقد ورد قوله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك مرفوعا أخرجه الترمذي والنسائي وأحمد وابن حبان والحاكم من حديث الحسن بن على وفي الباب عن أنس عند أحمد من حديث بن عمر عند الطبراني في الصغير ومن حديث أبي هريرة وواثلة بن الأسقع ومن قول بن عمر أيضا وابن مسعود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت