فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 46

وقوله تعالى لأيوب عليه السلام {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} (4) فهي تعنى الطهارة بالماء من الحدث الأصغر والأكبر كما تعنى إزالة النجاسة وتطهير الموضع الذى أصابته بالماء، ولذلك يعبر عن الغسل بالتطهير كقوله تعالى {وإن كنتم جنبا فاطهروا} (5) أي اغتسلوا، وقوله {وثيابك فطهر} (6) أي اغسله ونظفه من النجاسة، وقوله {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فآتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} (7) إلى غير ذلك من الآيات وهى كثيرة فكلمة"غسل"مصدر يدل على النظافة والطهارة.

تقول المعاجم: غسل الشيء يغسل غسلا: أزال عنه الوسخ ونظفه بالماء، ويقال: غسل الله حوبته: طهره من إثمه .. وغسل الأعضاء: بالغ في غسلها والميت: طهره ونقاه، واغتسل بالماء: غسل بدنه به، والغسل: تمام غسل الجسد كله، والمغتسل: مكان الاغتسال والماء الذى يغتسل به .." (8) "

والأموال جمع مال، وقد وردت هذه المادة في القرآن الكريم ستا وثمانين مرة مفردة وجمعا ومضافة فمن ذلك قوله تعالى {وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين} (9) وقوله {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال} (10) وقوله {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا} (1) وقوله {شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا} (12) وقوله {والذين في أموالهم حق للسائل والمحروم} (13) إلى غير ذلك من الآيات وهى في جميع المواضع تعنى ما يمتلكه الإنسان ويتموله ويتبادله مع غيره عينا أو نقدا او منفعة.

قالت المعاجم: مال يمول مولا ومؤولا: كثر ماله فهو مال، وهى ماله وفلانا اعطاه المال، موله: اتخذه قنية، والمال: كل ما يملكه الفرد او تملكه الجماعة من متاع او عروض تجارة او عقار او نقود او حيوان والجمع أموال، وقد أطلق في الجاهلية على الإبل، ويقال: رجل مال: ذو مال (14) ، وليست المعانى الشرعية للغسل والمال بعيدة عن هذه المعانى اللغوية بل تكاد تتفق معها فالغسل في الشرع هو تعميم البدن والشعر بالماء مع النية كما جاء في قول ابن قدامة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت