المبحث الرابع
غسل الأموال الشرعى
عرفنا في المبحث الأول معنى الغسل وتبين لنا أنه في الأصل والحقيقة يعنى التطهير فاذا أضيف الى الأموال كان معناه تطهيرها من النجاسة الحقيقية كالميتة والخنزير والدم والخمر أو النجاسة المعنوية كحقوق الفقراء ونحوها في أموال الأغنياء، وهذا المعنى الأصيل أو الحقيقى هو ما نبين كيفيته في هذا المبحث في كل ما سبق بيانه من الأموال الحلال والحرام في المبحثين السابقين وهذا هو الغسل الشرعى المطلوب، أما غسل الأموال بالمعنى الخبيث والمصطلح الحديث الذى ظهر أخيرا بقصد تزييف الحقائق وإخفائها وإضفاء الشرعية على الأموال المحرمة بعدة إجراءات هروبا من القانون وخشية للناس فهذا سنتناوله في المبحث القادم إن شاء الله فلنبين الان الغسل الشرعى على النحو الآتي:
أولا: غسل الأموال الحلال:
ويتم ذلك باخراج الحقوق الشرعية الواجبة فيها في مواعيدها الشرعية ومقاديرها الشرعية كما فرضها الله تعالى وبينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الحقوق تتمثل فيما يلى:
أ- زكاة المال حسب أنواع المال ونصاب كل نوع والمقدار الواجب كل عام او عند الحصاد او الحصول على الركاز كما هو مقرر في السنة النبوية، واخراج ذلك المقدار الواجب الى المصارف الشرعية المعروفة.
ب- زكاة الفطر المفروضة كل عام بمناسبة الانتهاء من صيام رمضان وبدء هلال شوال وعيد الفطر طهرة للصائمين وطعمة للمساكين.
ج- المقادير والوظائف التي يفرضها ولى الامر فوق الزكاة التي لم تتسع لحاجة الفقراء فيفرض على الأغنياء ما يسع الفقراء.