4 -وهناك مصادر أخرى للمال غير تلك المصادر العامة كالهبات والوصايا والميراث والدية وأروش الجنايات والصدقات والمهر والفئ والغنيمة يقول الرازى: واعلم أنه كما يحل المال المستفاد من التجارة، فقد يحل أيضا المال المستفاد من الهبة والوصية والإرث وأخذ الصدقات والمهر وأروش الجنايات فإن أسباب الملك كثيرة سوى التجارة" (51) ، وما دام المال حلالا حيث تم اكتسابه بالأساليب الشرعية فإنه يحقق الملكية لصاحبه تلك الملكية التي تعنى الاختصاص به والقدرة او حق التصرف فيه وعن هذا المعنى يقول الدكتور محمد بلتاجى:"شرع الإسلام الملكية الفردية - بشروطها - فأباح لكل فرد أن يتملك - بالأسباب المشروعة - ما يشاء من المنقولات والعقارات وأباح له استثمارها والانتفاع بها في نطاق الحدود التي رسمها وخوله حق الدفاع عنها كالدفاع عن النفس والعرض ولو بقتل الصائل عليها، وقد اعتبر الشارع المال من الكليات الخمس التي تقوم بها حياة الناس وشرع الحدود والعقوبات والزواجر للحفاظ عليها، ومن ثم جاء حد السرقة وحد الحرابة وجاءت النصوص المتعددة التي تنهى عن تعدى حدود الله، ومشروعية الملكية الفردية"بدهية لا تحتاج الى استدلال" (52) ثم قال عن أسباب هذه الملكية: يرى المرحوم الشيخ أحمد ابراهيم ان الإنسان يستفيد الملك وتثبت له حقوقه بالأسباب الآتية:
1 -وضع اليد على الشئ المباح الذى لا مالك له.
2 -العقود الناقلة للملك من مالك إلى آخر كالبيع والهبة والوصية.
3 -الميراث
4 -الشفعة وهى حلول الشريك أو الجار محل المشترى في ملكية العقار المبيع اذا طلب أحدهما ذلك، لكننا في هذا نلاحظ أن حصر أسباب الملكية الفردية في الأسباب السابقة يغفل أسبابا اخرى من أسباب الملك في الإسلام وهى العمل، والقتال، والجناية" (53) ."