الصفحة 406 من 1418

القول الثاني: قول أكثر العلماء الأفضل الصوم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام، وهذا هو الصحيح، لماذا؟

1 -لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام.

2 -أنشط له مع الناس.

3 -أبرأ لذمته في القضاء.

وإن كان ابن حزم يقول: أن الصوم في السفر غير صحيح.

"وإن نوى حاضر صوم يوم ثم سافر فيه فله الفطر"

إذا سافر في أثناء ذلك اليوم له أن يفطر، وهذا هو المذهب، لحديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج فلما بلغ كراع الغميم ذكر له أن الناس قد شق عليهم الصوم فأفطر - صلى الله عليه وسلم -.

الشاهد: أنه أفطر وقد كان صائمًا.

الرأي الثاني: رأي أكثر العلماء أنه إذا أصبح صائمًا ثم خرج فليس له أن يفطر؛ لأنه تلبس بالعبادة فلا يجوز له أن يقطعها، وهذا فيه نظر.

فنقول: صحيح أنه تلبس بالعبادة ولا يجوز أن يقطعها مالم يوجد ما يقتضي القطع، فإن وجد ما يقتضي القطع فلا بأس به.

* هل له أن يفطر وهو داخل البلد أو لا؟

الصواب أنه لا يترخص لقول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} البقرة: 184.

ولم يقل على نية السفر.

"وإن أفطرت حامل أو مرضع خوفًا على ولديهما قضتا وأطعم وليه وعلى أنفسهما قضتا فقط"

الشارع رخص للحامل والمرضع بالفطر بدليل أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم ) ).

الحامل والمرضع لهما ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن تخافا على نفسيهما فيجوز لهما أن تفطرا إلحاقًا لهما بالمريض قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة: 184.

* هل يجب على الحامل والمرضع أن يقضيا؟

الجمهور يجب عليهما القضاء كالمريض وهو الصواب.

وسعيد بن المسيب وابن حزم قالا لا يجب عليهما القضاء واستدلوا بحديث أنس - رضي الله عنه -.

القسم الثاني: أن تخافا على نفسيهما وعلى الولد فلهما الفطر ويجب القضاء كالمريض.

القسم الثالث: أن تخافا على ولديهما فلهما بالفطر ويجب القضاء.

* هل تجب الفدية على الحامل والمرضع إذا أفطرتا؟

موضع خلاف.

الرأي الأول: الجمهور يجب الإطعام عن كل يوم مسكينًا.

لأنه وارد عن ابن عمر وابن عباس.

الرأي الثاني: رأي أبي حنيفة أنه لا يجب الإطعام فقال كالمريض لا إطعام.

ويظهر والله أعلم أن الإطعام يقال بمشروعيته.

"ومن نوى صومًا ثم جُن أو أغمي عليه جميع نهاره لم يصح صومه"

لأنه جن جميع النهار.

* هل يجب عليه أن يقضيه أم لا أي المجنون؟

لا يجب عليه القضاء؛ لأنه ليس له قصد معتبر.

فالمجنون له أقسام:

القسم الأول: أن يجن من قبل طلوع الفجر إلى غروب الشمس، لا يصح صومه ولا يجب عليه القضاء؛ لأنه غير مكلف.

القسم الثاني: أن يفيق في بعض النهار فصومه صحيح.

القسم الثالث: إذا كان يجن فترة ويفيق فترة أخرى، فما أفاق فيه يجب عليه أن يصوم وما جن لا يجب الصوم.

* الإغماء أقل حالة من الجنون؛ لأن الإغماء تغطية على العقل؛ ولأن الجنون فقد للعقل.

فالمغمى له أقسام:

القسم الأول: أن يغمى عليه من قبل طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فصومه غير صحيح وعليه القضاء لأنه مكلف.

القسم الثاني: أن يغمى عليه بعض النهار وأفاق فصومه صحيح.

القسم الثالث: أن يفيق أحيانًا ويغمى عليه أحيانًا فصومه صحيح.

"لا إن أفاق جزءًا منه أو نام جميعه"

إذا نام جميع النهار فإن صيامه صحيح والفرق بينه وبين المغمى عليه أن النوم أقل درجة منه؛ ولأن النائم إذا نبه تنبه.

"ويقضي مغمًا عليه"

يجب عليه أن يقضي؛ لأنه لم يزل به التكليف وهذا باتفاق الأئمة.

مثال ذلك / شخص حصل له حادث مدة شهر وهو مغمى عليه فإذا أفاق يجب عليه أن يقضي الشهر.

"ويجب تعيين النية من الليل"

النية شرط من شروط صحة الصوم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) ).

والنية تميز بين العادة والعبادة، ما هو وقت النية؟

وقت النية جميع الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر وهو رأي الجمهور.

ويدل لهذا حديث حفصة (( من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له ) ).

وهو ثابت عن حفصة وابن عمر بأسانيد صحيحة وهذا الحديث ضعيف لكن ثابت عن الصحابة.

أما الحنفية: أن النية تمتد إلى الضحى واستدلوا بحديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا من أسلم ينادي من أصبح صائمًا فليتم صومه ومن أصبح مفطرًا فليمسك بقية يومه؛ لأن اليوم يوم عاشورا) ، فيما سبق كان واجبًا، وهذا فيه نظر.

والصحيح: قول شيخ الإسلام أن النية تتبع العلم، والذي يدل عليه الحديث أن النية تمتد إلا أن يعلم.

* هل يكتفى لصيام رمضان نية واحدة أو في كل ليلة؟

الرأي الأول: المذهب والشافعي لابد أن تنوي كل ليلة؛ لأن كل يوم عبادة مفردة ويستدلون بحديث حفصة الذي تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت