وقاد الليثي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة [1] ".
مثلًا: إذا قطعنا رجل شاة، فهي نجسة، لأن ميتة الشاة نجسة، عندنا غزال قطعنا رجلها أو يدها فهي نجسة لأن ميتة الغزال نجسة، عندنا حوت قطعنا رجله، فهي طاهرة، لأن ميتته حلال، فالقاعدة في ذلك: أنه ينظر إلى ميتته، هل هو طاهر أو نجس، فإن كان طاهرًا فما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبين منه فهو طاهر، وإن كان نجسًا فما أبين منه فهو نجس.
يستثني العلماء رحمهم الله في ذلك:
1 -المسك وفأرته: المسك هذا مبان من حيوان طاهر في حال الحياة - مأكول- العلماء يقولون فيه غزلان تسمى بغزلان المسك، وهذه الغزلان تجرى، أي تجعل تجري بسرعة، ثم بعد ذلك ينزل من عند السرة دم، هذا الدم الذي تجمع عن السرة يربط بخيط بقوة، ثم بعد فترة من شدة ربطه بالخيط ينفصل هذا الدم الذي انفصل يكون رائحته مسك، هذا يسميه العلماء رحمهم الله: المسك وفأرته: وفأرته: وعائه. فهذا طاهر مع أنه منفصل من حيوان ميتة نجسة.
2 -الطريدة: أي المطرودة، وذلك بأن يهرب الحيوان فيلحقه القوم، هذا يقطع يده، وهذا رجله إلى آخره، فهذه اليد أو الرجل فهي طاهرة حلال.
3 -الولد والبيضة: فالولد والبيضة المنفصل من الحيوان فهو طاهر مع أن ميتته نجسة.
(1) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر