واستدلوا على ذلك بما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة [1] "وهذا أخرجه الترمذي وهو ضعيف.
والرأي الثاني: أن أقل الحيض بالنسبة للسنين لا يتقدر، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وعلى هذا فمتى رأت الدم (المعروف عند النساء) ولو كان لها أقل من تسع سنوات فهو حيض، ويأخذ أحكام الحيض لأنه لم يرد تقديره في الشرع، ويدل لهذا أن الله عز وجل قال {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} ، فعلق الله عز وجل الحكم بوجود الأذى، فمتى وجد الأذى ترتب عليه أحكامه ومتى انتفى انتفت عنه أحكامه، ولم يقيد الله عز وجل بتسع سنوات، ولأن هذا يختلف باختلاف البلاد واختلاف النساء.
وأيضًا حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي [2] "فعلق النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بوجود الحيض.
"ولا بعد خمسين سنة"أيضًا: لا بعد خمسين سنة، وهذا هو المذهب،
ومذهب الشافعية والحنفية: يحدونه بخمس وخمسين سنة.
ولا مع حمل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعني: على المذهب، إذا بلغت المرأة خمسين سنة ثم جاءها الدم تعتبره دم حيض، فنقول
(1) رواه الترمذي.
(2) رواه مسلم.