الصفحة 27 من 1418

القسم الثاني: استعمالها في غير الأكل والشرب مثل استعمالها في الوضوء أو استعمالها في الغسل أو استعمالها في حفظ الأشياء، استعمالها كأن تكون مكحلة، أو كأن تكون دلاة توضع فيه الحبر، وغير ذلك من الاستعمالات، فهذا موضع خلاف: فالرأي الأول: رأي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جمهور أهل العلم: أن هذا غير جائز، ويستدلون بالحديث الذي سبق"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة [1] ""

وقالوا: بأن سائر الاستعمالات تقاس على الأكل والشرب.

والرأي الثاني: ذهب إليه بعض أهل العلم ومنهم: الشوكاني، والصنعاني، وغيرهما قالوا: بأن استعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب أن هذا جائز، اقتصارًا على ما ورد النص، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه إلا عن الأكل والشرب، وأيضًا استدلوا:"أن أم سلمة رضي الله عنها كان عندها جلجل من فضة أي: إناء صغير من فضة، تحتفظ فيه بشعرات من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] "وهذا القول قوي، ومع ذلك الأحوط للمسلم أن يجتنب الاستعمال حتى ولو كان في غير الأكل والشرب.

القسم الثالث: اتخاذ آنية الذهب والفضة.

والاتخاذ هو: عدم مباشرة الانتفاع. فيتخذ مثلًا: إبريقًا من الذهب أو إبريقًا من الفضة،

(1) سبق تخريجه في صفحة 24

(2) البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت