ومن الأهمية بمكانٍ أن يُوصى طالب العلم إذا أراد أن يبحث مسألة خلافية أن يأخذ كل قولٍ من مصدره لا تأخذ الأقوال من الكتب المتأخرة متى ما أمكن الرجوع إلى كتبِ المتقدِّمين ، ولا تأخذ الأقوال من المراجع البديلة متى ما أمكن الرجوع إلى المصادر الأصيله ؛ ولذلك رُبَّما يكون هناك وهْمٌ عند المتأخرين في نقل الأقوال ، وعدمُ تحرٍّ ودقة في نقل هذه الأقوال وحكايتِها ولذلك ينبغى أخذ الأقوال من مصادرها ، ويُوصى طالبُ العلم أساسًا دائمًا في الفقه أنه ينبغى عليه الرجوع إلى كتب المتقدمين ، والتأصيل من فقه السلف-رحمة الله عليهم- والأئمة ما أمكن وإذا كان يُريد أن يقرأ مذهبًا يعتني بدليله ولا يقتصر على أخذ الأقوال مُجرَّدةً عن أدِلَّتها ، خاصةً طالب العلم الذي لا يسوغ في حقِّ مثله أن يُقَلِّد ، إِنَّما عليه أن يرجع إلى الأقوال ويأخذها من الأئمة موثوقة بأدلتها ، ولذلك إذا وقف بين يدى الله -?- وسأله عن مُعتقَدِه في المسألة وقال إنه يعتقد الحلال أو الحرام ، وسأله الله عن حُجَّتِه ودليله كان على بينة بذكر الدليل من الكتاب والسُّنَّة أمَّا أن يأخذ الأقوال مُجرَّدة فإنَّ هذا مظنَّة العطب إذا لم يكون من أهل التقليد كعوامَّ الناس فطالب العلم ينبغى عليه أن يأخذ الأقوال بأدلَّتِها ، وأن يأخذ ما وافق منها الحقَّ، وما وافق كتابَ الله وسُنَّةَ رسولِه-?- ، قال الإمامُ أبو عبدالله محمدُ بنُ إدريسَ الشافعي:"أجمع الناسُ على أنَّه لا يحِلُّ لرجلٍ إذا استبانت له سُنَّةُ رسول الله-?- أن يدعها لقولِ أحدٍ كائنًا من كان"إذا استابنت السُّنَّةُ واتضح الدليل فلا يجوز للإنسان أن يُقدِّم على قول الله وقول رسولهِ-?- بعد ذكر الأقوال في المسائل الخلافية ينتقل إلى الدليل ، ما هي أدِلَّةُ العلماء في هذه المسائل الخلافية ..؟
والأدلةُ تنقسم الى قسمين: