وهناك كتابٌ يعتبر من الكتب التى تعتنى بحسم الخلاف في مذهب المالكية وهو كتاب"حاشية محمد البُنَّانى"والتى تُوسم بقولهم:"حاشية البُنَّانى"، هذه الكتب تعتنى ببيان مذهب الإمام مالكٍ-رحمه الله- .
أمَّا أدِلَّتُه من الكتاب: فإنَّها تُوجد في تفسير القرطبيِّ ، وكذلك كتاب"أحكام القرآن"لابن العربىِّ المالكىِّ، وكذلك في شُروح الموطَّأ كـ"المنتقى"للباجى يعتنى بالأدِلَّة النقلية والعقلية وفي شرحىْ الإمام الحافظ ابن عبد البرِّ"التمهيد"و"الاستذكار"هذه الكتب تعتنى بأدلَّة الإمام مالكٍ ، وكذلك الردود والمناقشات في المسائل الخلافية .
وأمَّا مذهبُ الإمام الشافعىِّ -رحمه الله-: فإنه قد بيَّن مذهبه في كتابه"الأُمِّ"وأخذ عنه أصحابه كالبُويطى ، والمُزَنى مذهبه ودوَّنوه ، وكانت له أقوالٌ رجع عنها-رحمه الله- .
واستقرَّت كُتُب الشافعية عند المتأخرين:في كُتُبٍ مُهِمَّةٍ من أهمها شروح"المنهاج"للإمام النووى إذ يُعدُّ الإمام النووىُّ -رحمه الله- من أهمِّ علماء الشافعية وأبرزهم وأكثرهم إتقانًا وضبطًا وتحريرًا لمذهبه-رحمة الله عليه- هذا الكتاب الذي هو"المنهاج"ألَّفه-رحمه الله- مَتنًا في مذهب الإمام الشافعيِّ ، ولهذا المنهاج شروح من أوسعها وأهمِّها كتاب"نهاية المحتاج بشرح المنهاج"للإمام الرملىِّ الذي كان يُلقب بالشافعىِّ الصغير .
اعتنى ببسط مذهب الإمام الشافعىِّ ، وبيان أقوال أئمة المذهب ، والراجح من هذه الأقوال ، والخلافات ، وهو كتابٌ نفيسٌ ، وهناك كُتُبٌ أُخرى تعتني بمذهب الشافعىِّ ككتاب"روضة الطالبين"للإمام النووىِّ ، وغيره من الكتب كالشروح التى وُضعت على متن أبى شُجاع ، وكذلك كتاب"كفاية الأخيار"للحِصْنِى.. ونحوها من الكتب التى تعتني ببيان مذهب الإمام الشافعىِّ .