فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 2088

ذكروا عن سليمان-عليه السلام-مرَّ على رجلٍ فقير فقال للفقير ماذا ترى ما أنا فيه - هذا من القصص الإسرائيلي الذي يحكى للعظة والعبرة كما قال-- صلى الله عليه وسلم --: (( حدثوا عن بني إسرائيل ولاحرج ) )- فقال له ماذا ترى أي الذي أنا فيه ؟؟فقال يانبي الله: إن الدنيا بين يديك ولكنك تأكل وآكل وتشرب وأشرب إلا أنك تسأل ولا أسأل عن هذه النعم والخيرات التي أنت فيها .تسأل عنها وتحاسب بين يدي الله وأنا لا أسأل فأصبح كأنه في غنى عظيم ، العبد إذا جعل الآخرة أكبر همه ومبلغ علمه ملأ الله قلبه بالقناعة ، ومن هنا كان العلماء-رحمهم الله-يوصون بكثرة ذكر الآخرة ؛ لأن من أكثر من ذكر الآخرة هانت عليه الدينا وقل أن يسأل الله الدنيا ، ذكروا عن عطاء بن أبي رباح الإمام العظيم الذي كان علمًا من أعلام المسلمين وديوانًا من دواوين الفقه والدين صاحب ابن عباس-رضي الله عنهما- دخل سليمان بن عبدالملك البيت وطاف وسعى وكان معه عطاء وكان عطاء أيامها المرجع في العلم والفتوى يقول ابن خلكان"في وفيات الأعيان"حينما ذكر ترجمة عطاء-رحمه الله-وأثنى على علمه قال:"كان يصيح الصائح في الحج لايفتي الناس إلا عطاء"والناس في ذلك الزمان زمان التابعين فيهم الأئمة والعلماء ومع ذلك كان يصيح الصائح لايفتي الناس إلا عطاء فكان على علم وصلاح ، فقال له سليمان: يا عطاء سلني حاجتك وهو داخل المسجد الحرام ؟؟ فقال يا أمير المؤمنين: إني لأستحي أن أسأل أحدًا في بيت الله-- عز وجل -- أستحي أن أسأل أحدًا وأنا في بيت الله ، فلما خرج قال: ياعطاء ها قد خرجنا فسلني حاجتك ؟؟ قال: يا أمير المؤمنين حاجتي الآخرة !! فقال له: إني لا أملكها سلني عما أملك يعني الشئ الذي في يدي وهذا من فضل سليمان ولا شك أنه من فضله -رحمه الله-أن يسأل هذا العالم ، وكان العلماء يتحملون الديون ويتحملون الهموم لكثرة مشاكل الناس وشكواهم إليهم يتحملون أمورًا عظيمة فكانوا يقضون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت