فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 2088

عن الغيبة"فطالب العلم يبتدئ من الآن على تربية نفسه ويكبح جماحها عن أن يذكر مسلمًا بسوء أو يذكر عورة أخيه المسلم ويحافظ قدر ما يستطيع على ذلك فإنك إن كنت اليوم محافظًا كان ذلك أدعى لحفظ الله لك في الغد إذا قدت الناس ووجهتم ، وأما إذا كان الإنسان مسترسلًا في غيبة الناس منذ بداية طلبه للعلم فإنه-نسأل الله السلامة والعافية- لايأمن إذا جلس الناس بين يديه أن يعلمهم الغيبة وأن يصبح طلابه وإشياعه وانصاره على هذا الوتيره ، وعلى المنهج الذي هو زلل وخلل فيمسى ويصبح وحسناته في صحائف أعمال الناس-نسال الله السلامة والعافية- يوطن نفسه طالب العلم على حفظ لسانه من الغيبة والنميمة ومنكرات الأخلاق التي تقع بين طلاب العلم وإياك أن تحتقر بلسانك أو تستذله أو تنتقص من مكانته فتكون بذلك مؤذياّ لأخيك المسلم فإن أذية المؤمن محرمة ولاتليق بعوام المسلمين فضلا عن طلاب العلم ، كذلك يترفع عن منكرات اللسان التي تقع بانتقاص العلماء والوقيعة فيهم فقد يتكلم طالب العلم في مسألة أو نازلة أو فتوى يتعصب فيها لشيخه أو يتعصب فيها لمعلمه ويسفه غيره من العلماء ويتنقصهم فتول قدم بعد ثبوتها-والعياذ بالله- احفظ لسانك ما استطعت لذلك سبيلا كان أبوبكر-- رضي الله عنه -- يمسك بلسان نفسه'ويقول:"هذا الذي أوردني الموراد"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت