فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 32

بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم

والحمد لله رب العالمين ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيدنا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله، الرحمة المهداة والنعمة المسجاة والسراج المنير، أما بعد

فالصيام هو الركن الرابع من أركان الإسلام فرضه الله عز وجل في السنة الثانية من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ترسيخًا لملكة التقوى وإعلاءًا لقيمة الصبر لما يقتضيه من كبح لجماح النفس البشرية وترويض لها.

ولذلك لم تختص أمة الإسلام بهذه الفريضة الربانية فلقد سبقنا إليها من كان قبلنا لقوله عز وجل في كتابه الكريم"يأيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" (البقرة آية 183) .

وكما أخبر الله عز وجل فإن في الصيام خيرًا ليس فقط للأصحاء المقيمين بل أيضًا للمسافرين والذين يطيقونه ككبار السن فقال تعالى في كتابه العزيز"أيامًا معدودات فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام آخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرًا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون" (سورة البقرة آية 184) .

وذكرت الآية الكريمة استثناءًا للحكم الشرعي للمرضى والمسافرين إن كانوا لا يطيقونه ولكن يظل الحكم العام أنه خير لمعظم المرضى والمسافرين والمطيقين له.

ومنذ بداية الدولة الإسلامية ومع بزوغ عصر التقدم الطبي فيها وصف الطبيب العلامة الشيخ ابن سينا الصوم لمعالجة العديد من الأمراض خاصة الأمراض المزمنة .. كما وصف في القرنين العاشر والحادي عشر للعلاج من الجدري والسيفلكس"وهو مرض تناسلي"

واستنبط علماء الغرب في القرون المتأخرة ما يسمى بالصيام الطبي وهو الصيام إلى درجة الجوع لساعات أطول وصف ذلك كعلاج للصرع وعتمة العين وبعض أمراض الفم واللثة.

وفي العقود الأخيرة ومع تقدم الأبحاث والدراسات الطبية أفاق العالم على إنتشار مرض السكري بأنواعه بصورة أصبحت في السنوات الأخيرة تشبه الإنتشار الوبائي فهناك الآن في نهاية عام 2008 ما يقارب من 260 مليون شخص مصاب بمرض السكري على مستوى العالم مما جعله مشكلة صحية خطيرة وتزداد خطورة هذا المرض وانتشاره في عدة قارات أهمها آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت