ذبيان وعبس من تيماء الى حوران [1] وتقسيم العرب الى عدنانية وقحطانية هو ماعليه جمهرة علماء الأنساب وغيرهم من العلماء ومن العلماء من يرى أن العرب: عدنانية، وقحطانية ينتسبون الى إسماعيل [2] عليه الصلاة والسلام.
وقد ترجم البخاري في صحيحه لذلك فقال: باب نسبة اليمن الى اسماعيل عليه السلام، وذكر في ذلك حديثًا عن سلمة قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قوم يتناضلون بالسهام، فقال: (ارموا بني إسماعيل وأنا مع بني فلان) -لأحد الفريقين- فأمسكوا بأيديهم، فقال: (مالكم) ؟ قالوا: كيف نرمي وأنت مع بني فلان؟ فقال: (ارموا وأنا معكم كلكم) [3] وفي بعض الروايات: (ارموا بني اسماعيل، فإن أباكم كان راميًا) .
قال البخاري: وأسلم بن أفص بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة، يعني: أن خزاعة فرقة ممن كان تمزق من قبائل سبأ حين أرسل الله عليهم سيل العرم [4] .
وولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مضر، وقد أخرج البخاري عن كليب بن وائل قال: حدثتني ربيبة النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت ابي سلمة قال: (قلت لها: أرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أكان من مضر؟ فقالت: فممن كان إلا من مضر؟ من بني النضر بن كنانة) [5] .
وكانت قريش قد انحدرت من كنانة وهم أولاد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وانقسمت قريش الى قبائل شتى من أشهرها جمح وسهم وعدي ومخزوم وتيم وزهرة وبطون قصي بن كلاب وهي عبدالدار بن قصي وأسد بن عبدالعزى بن قصي، وعبد مناف بن قصي وكان من عبد مناف أربع فصائل: عبد شمس ونوفل والمطلب وهاشم
(1) انظر: الطريق الى المدائن، عادل كمال، ص 40.
(2) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 48) .
(3) البخاري، كتاب الجهاد والسير (3/ 298) رقم 2899.
(4) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 48) .
(5) البخاري، كتاب المناقب (4/ 185) رقم 3491.