وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم [1] ، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي مالم أنزل به سلطانًا، وإن الله نظر الى أهل الأرض فمقتهم: عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب) [2] .
والحديث يشير الى انحراف البشرية في جوانب متعددة كالشرك بالله، ونبذ شريعته وفساد المصلحين من حملة الأديان السماوية وممالأتهم للقوم على ضلالهم [3] .
المبحث الثاني
أصول العرب وحضارتهم
أولًا: أصول العرب:
قسم المؤرخون أصول العرب الى ثلاثة أقسام بحسب السلالات التي أنحدروا [4] منها:
1 -العرب البائدة:
وهي قبائل عاد، وثمود، والعمالقة، وطسم، وجديس، وأمييم، وجرهم وحضرموت ومن يتصل بهم وهذه درست معالمها واضمحلت من الوجود قبل الاسلام وكان لهم ملوك امتد ملكهم الى الشام ومصر [5] .
(1) اجتالتهم: ذهبت بهم (النهاية: 1/ 316) .
(2) مسلم، كتاب الجنة، باب الصفات (4/ 2197) رقم 2197.
(3) انظر: الغرباء الأولون، ص 59.
(4) انظر: فقه السيرة النبوية للغضبان، ص 45.
(5) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 46) .