فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1638

ولذلك وضع القرآن الكريم منهجًا لتربية العقل سار عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتربية أصحابه ومن أهم نقاط هذا المنهج:

1 -تجريد العقل من المسلّمات المبنية على الظن والتخمين، أو التبعية والتقليد، فقد حذر القرآن الكريم من ذلك في الآيات الكريمة التالية، قال تعالى: {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا} (سورة النجم، الآية: 28) .

2 -إلزام العقل بالتحري والتثبت، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (سورة الحجرات، آية: 6) .

3 -دعوة العقل الى التدبر والتأمل في نواميس الكون قال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحْ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} (سورة الحجر، آية:85) .

4 -دعوة العقل الى التأمل في حكمة ماشرع الله لعباده من عبادات، ومعاملات، وأخلاق، وآداب، وأسلوب حياة كامل، في السلم والحرب، في الإقامة والسفر، لأن ذلك ينضج العقل وينميه، وبتعرفه على تلك الحكم، يعطيه أحسن الفرص ليطبق الشرع الرباني في حياته، ولا يبغي عنه حولا، لما فيه من السكينة والطمأنينة والسعادة والبشرية، ولأن الله سبحانه وتعالى إنما شرع ماشرع لذلك، قال سبحانه: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ} (سورة الانعام، الآية: 119) .

5 -دعوة العقل الى النظر الى سنة الله في الناس عبر التاريخ البشري، ليتعظ الناظر في تاريخ الآباء والأجداد والأسلاف، ويتأمل في سنن الله في الأمم والشعوب والدول؛ قال تعالى: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت