اشتغل بطلب العلم بعد أن قارب الخمسين من عمره، ثم قرأ عليّ في النحو والصرف، والمنطق والمعاني والبيان، والحديث، والتفسير وأدرك إدراكا كاملا، لاسيما في العلوم الآلية.
من يقوى على مناظرة ابن تيمية
في ترجمة أحمد بن نجم الدين ابن الرفعة 1/ 115:
واشتهر بالفقه إلى أن صار يضرب به المثل، وكان إذا أطلق الفقيه انصرف إليه بغير مشارك ... وكان قد ندب لمناظرة ابن تيمية، وسئل ابن تيمية عنه بعد ذلك؟
فقال: رأيت شيخا يتقاطر فقه الشافعية من لحيته هكذا ذكر ابن حجر في الدرر.
وندب صاحب الترجمة لمناظرة ابن تيمية لا يفعله إلا من لا يفهم، ولا يدرى بمقادير العلماء فابن تيمية هو ذلك الإمام المتبحر في جميع المعارف على اختلاف أنواعها، وأين يقع صاحب الترجمة منه، وماذا عساه يفعل في مناظرته؟!
اللهم إلا أن تكون المناظرة بينهما في فقه الشافعية؛ فصاحب الترجمة أهل للمناظرة، وأما فيما عدا ذلك فلا يقابل ابن تيمية بمثله إلا من لا يفهم، ولعل النادب له بعض أولئك الأمراء الذين كانوا يشتغلون بما لا يعنيهم من أمر العلماء كسلار، وبيبرس، وأضرا بهما، ولا ريب أن صاحب الترجمة غير مدفوع عن تقدمه في فقه الشافعية، ولكن لا مدخل للمناظرة فيه بين مجتهد ومقلد.
حادثة عجيبة
1/ 127: ومما يحسن ذكره هنا أن رجلا يقال له: حسين عامر الداغية من بلاد الحدا بلغ في العمر إلى نحو تسعين سنة، ثم ظهر برأسه قرنان كقرون المعز فوق أذنيه، وانعطفا على أذنيه، وشاعت الأخبار بذلك إلى أن بلغت إلينا إلى مدينة