الصفحة 9 من 114

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم أما بعد:-

نكمل اليوم ما بدأناه من هذه السلسلة (شبهات وأباطيل حول معاوية رضي الله عنه) وقد تقدم معنا الحديث عن إسلامه رضي الله عنه وأنه أخبر عن نفسه أن الإسلام وقع في قلبه عام الحديبية (6 هـ) ، وليس في كونه أظهر إسلامه متأخرًا عام الفتح (8 هـ) مطعن فيه .. واليوم إن شاء الله سيكون الحديث عن عدالة الصحابة، وتحريم سبهم أو الطعن فيهم، ثم نعرج على ذكر بعض من فضائل الصحابة عمومًا ومعاوية رضي الله عنه خصوصًا مع ذكر أقوال أهل العلم في كل ما تقدم .. والله الموفق ..

لم تتحقق العدالة في أحد تحققها في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجميعهم رضي الله عنهم عدول تحققت فيهم صفة العدالة، ومن صدر منه ما يدل على خلاف ذلك كالوقوع في معصية، فسرعان ما يحصل منه التوجه إلى الله تعالى بالتوبة النصوح الماحية التي تحقق رجوعه وتغسل حوبته فرضي الله عنهم أجمعين.

لقد تضافرت الأدلة من كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على تعديل الصحابة الكرام، مما لا يبقى معها لمرتاب شك في تحقيق عدالتهم، فكل حديث له سند متصل بين من رواه و بين المصطفى صلى الله عليه وسلم، لم يلزم العمل به إلا بعد أن تثبت عدالة رجاله، و يجب النظر في أحوالهم سوى الصحابي الذي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم و إخباره عن طهارتهم واختياره لهم بنص القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، و من ذلك:-

1 -قوله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدًا} [البقرة/143] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت