الصفحة 10 من 114

ووجه الاستدلال بهذه الآية: أن معنى كلمة (وسطًا) عدولًا خيارًا، ولأنهم المخاطبون بهذه الآية مباشرة. تفسير الطبري (2/ 7) و والجامع لأحكام القرآن (2/ 153) و تفسير ابن كثير (1/ 335) .

و قد ذكر بعض أهل العلم أن اللفظ وإن كان عامًا إلا أن المراد به الخصوص، و قيل: إنه وارد في الصحابة دون غيرهم. الكفاية للخطيب (ص 64) . فالآية ناطقة بعدالة الصحابة رضي الله عنهم قبل غيرهم ممن جاء بعدهم من هذه الأمة.

2 -قوله تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} [آل عمران/110] .

وجه الاستدلال: أنها أثبتت الخيرية المطلقة لهذه الأمة على سائر الأمم قبلها و أول من يدخل في هذه الخيرية و المخاطبون بهذه الآية مباشرة عند النزول، هم الصحابة الكرام رضي الله عنهم، و ذلك يقتضي استقامتهم في كل حال و جريان أحوالهم على الموافقة دون المخاطبة، و من البعيد أن يصفهم الله عز وجل بأنهم خير أمة ولا يكونوا أهل عدل واستقامة، و هل الخيرية إلا ذلك، كما أنه لا يجوز أن يخبر الله تعالى بأنه جعلهم أمة وسطًا - أي عدولًا - وهم غير ذلك. راجع الموافقات للشاطبي (4/ 40 - 41) .

3 -قوله تعالى {والذين آمنوا و هاجروا و جاهدوا في سبيل الله والذين آووا و نصروا أولئك هم المؤمنون حقًا، لهم مغفرة ورزق كريم} [الأنفال/74] .

وجه الاستدلال: في هذه الآية وصف الله تعالى عموم المهاجرين والأنصار بالإيمان الحق و من شهد الله له بهذه الشهادة فقد بلغ أعلى مرتبة العدالة.

4 -قوله تعالى {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} [التوبة/100] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت