[سورة الأحزاب]
قال لك الله عز وجل:
[سورة البقرة]
إذا كان يعتقد أن إنفاق المال في سبيل الله يمحق المال، وأن استثماره ربويًا يزيده، وذكَّرته بالآية، وأصرّ على موقفه فقد كفر، بأوسع ألفاظ الكفر، ذكّرته بالقرآن قال لك:
[سورة البقرة]
قال لك: لا، الصدقات تمحق المال، والربا يزيد المال، بعد أن ذكّرته بكلام الله عز وجل، ولم يستجبْ فهو كافر، قال: أما قبل ثبوت الحجة فهو معذور بالجهل، فالآية غير منتبه لها، فقد اعتقد شيئًا خلاف القرآن، والآية لم ينتبه لها، قال: فأما قبل ثبوت الحجة فمعذور بالجهل، وللشافعي كلمة قال فيها:"لا نكفر بالجهل أحدًا إلا بعد انتهاء الخبر إليه"، فالجاهل لا يكفر، ولكن يُعلم، قال بعضهم: كان الشافعي إذا أخذ في التفسير كأنه شهد التنزيل، قال الشافعي: تعبَّدْ قبل أن ترأَس، فإنك إن ترأست لن تقدر أن تتعبَّد، وهناك قول آخر مشابه:"تعلموا قبل أن ترأسوا، فإنكم إن ترأستم فلن تعلموا"، يقولون: إن أحد العارفين بالله غلط غلطة فاعتذر لله سبع سنين، حتى مكَّن نفسه، العلم ليس فيه حل وسط، قبل أن تلقي على الناس العلم يجب أن تكون متمكنًا، والإنسان إذا ترأس قبل أن يتعلم العلم الكافي يصعب عليه أن يخضع لغيره، صار له مكانة، لا يخضع، ولا يتراجع لذلك أكبر آفة تصيب من يتصدون لتعليم الناس أنهم يبدؤون بالتعليم قبل أن يتمكنوا، فإذا وُجِّهوا إلى الصواب رفضوا، لأنه صار من الصعب أن يتراجع، هذا من أخطاء التعليم، تعلموا قبل أن ترأسوا فإن ترأستم فلن تعلموا، أما هناك قلة قليلة تجمع بين التعليم و التعلم، و النبي الكريم يقول:"يظل المرء عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظن انه قد علم فقد جهل"
مرة كنا في الجامعة، وجاءنا أستاذ من تونس، يُعَدُّ من أندر علماء العربية، جاء إلى جامعتنا ليلقي محاضرة، جمعوا طلاب السنة الرابعة في المدرج، وكان الأساتذة الذين يدرِّسوننا اللغة العربية في أول صف، أنا كنت ألاحظ إلى هؤلاء الأساتذة، فأكثرهم يستمع، إلا أن أعلمهم جاء بورقة وقلم، وبدأ يكتب، هذا الذي يكتب معناها عالم، و يتعلم، يتعلم أمام طلابه،"يظل المرء عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظن انه قد علم فقد جهل"