فمنهم مَن يقول: (عبد الله) منصوبٌ بنفس (يا) 1.
ومنهم مَن يقولُ: هو منصوبٌ بفعلٍ مقدّرٍ لا يظهر؛ كأنّه قال: (أدعو) أو (أُخاطِبُ) ؛ ولأجل هذا يجعلها بعضُهم اسما للفعل2.
ف (الهمزة) تُستعمل للقريب، نحو: (أَزَيْدٌ أَقْبِلْ) ؛ لخفّتها3.
1 نسبَهُ ابنُ يعيشٍ 1/127 إلى المبرّد؛ وقال الرّضيّ 1/131:"وأجاز المبرّد نصب المنادى على حرف النّداء لسدّه مسدّ الفعل".
والّذي في المقتضب 4/202 يخالِف ما قيل عنه، ويُوافِق القول الثّاني.
وقال السّيوطيّ في الهمع 3/33، 34:"وذهب بعضُهم إلى أنّ النّاصب له حرفُ النّداء؛ ثمّ اختلفوا:"
فقيل: على سبيل النّيابة والعِوَض عن الفعل؛ فهو على هذا مشبّه بالمفعول به لا مفعولٌ به.
وقيل: على أنّ حروف النّداء أسماء أفعال بمعنى (أدعو) ؛ كـ (أف) بمعنى: (أتضجّر) ، وليس ثَمَّ فعلٌ مقدَّر.
وقيل: على أنّها أفعال"."
2 وهذا مذهب سيبويه، والمبرّد، والجمهور.
يُنظر: الكتاب 1/291، 2/182، والمقتضب 4/202، والهمع 3/33.
وذكر السّيوطيّ أنّ بعضَهم ذهب إلى أنّ النّاصب للمُنادى معنويّ. الهمع 3/33.
3 بعد هذا الكلام؛ ذكر النّاسخ في (أ) بيتَ الملحة سهوًا منه؛ وهو:
وَانْصِبْ وَنَوِّنْ إِذْ تُنَادِ النَّكِرَهْ كَقَوْلِهِمْ: يَا نَهِمًا دَعِ الشَّرَهْومكانُه الحقيقيّ سيأتي - كما في (ب) -.