فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 901

فهذا على حَدِّ: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} 1.

وذهب الفرّاءُ وأكثرُ الكوفيّين2 إلى اسميّة نعم وبئس، واحتجّوا بدخول حرف الجرّ عليهما، كقول بعض العرب وقد بُشِّر ببنتٍ:" [وَاللهِ] 3 مَا هِيَ بِنعْمَ المَوْلُوْدَةِ، نَصْرُهَا بُكَاءٌ، وَبِرُّهَا سَرِقَةٌ"4، وقول الآخر:"نِعْمَ السَّيْرُ عَلَى بِئْسَ الْعَيْرُ"5؛ ولا حجّة في ذلك؛ لجواز أنْ يكون دخول حرف [الجرّ] 6، كدخوله7 على نام

1 من الآية: 90 من سورة البقرة.

2 يُنظر رأي الكوفيّين في: معاني القرآن للفرّاء 1/268، 2/141، والإنصاف، المسألة الرّابعة عشرة، 1/97، والتّبيين، المسألة الأربعون، 274، وشرح ديوان المتنبّي - المنسوب إلى العكبريّ - 2/299 - 301، والمقرّب 1/65، وشرح الكافية الشّافية 2/1102، وابن النّاظم 467، والتّصريح 2/117، والهمع 5/26.

3 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.

4 قال ابن الشّجريّ في أماليه 2/405:"وقال أبو بكر محمد بن القاسم بن بشّار الأنباريُّ: سمعتُ أحمد بن يحيى يحكي عن سلمة بن عاصم، عن الفرّاء: أنّ أعرابيًّا بُشِّر بابنةٍ وُلِدت له، فقيل له: نِعْم الولدُ هي! فقال: واللهِ ما هي بِنِعْمَ الولدُ، نَصْرُها بُكاءٌ، وبِرُّهَا سَرِقَةٌ".

ويُنظر: أسرار العربيّة 97، والإنصاف 1/98، 99، وشرح المفصّل 7/128، والمقرّب 1/65، وشرح الكافية الشّافية 2/1102، وابن النّاظم 467.

5 نسبه ابن الشّجريّ إلى بعض فصحاء العرب نقلًا عن الفرّاء أيضًا.

أمالي ابن الشّجريّ 2/405، ويُنظر: المصادر السّابقة.

(الجرّ) ساقطٌ من ب.

7 في ب: لدخوله، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت