ومنها: جواز التسعير على المستشفيات الخاصة إذا كانوا يغالون في الأسعار وهذا من باب تحقيق المصالح الخاضعة لنظر الإمام ، فإذا رأى الإمام أن المصلحة هي التسعير فله ذلك ، ويجب طاعته في ذلك ، لكن ينبغي أن يكون ذلك تسعير عدل لا وكس فيه ولا شطط .
ومنها: جواز منع بعض الأطباء من مزاولة المهنة إذا رأى أن المصلحة هي منعه ، فإن هذا من حقوقه التي يجب طاعته فيها .
ومنها: جواز منع بعض الأدوية من الدخول في بلاده إذا رأى أن المصلحة هو منع هذا النوع من الدواء .
ومنها: جواز التوتين العام إذا نزل بالبلد وباء وخيف من انتشاره بين أفراد شعبه ، فله أن يلزم بالتوتين الوقائي ويجب على الناس طاعته في ذلك .
ومنها: جواز إغلاق بعض المرافق الصحية التي لا تلتزم بأصول الطب والتي فسادها أكثر من صلاحها ، وهذا من خصائص الإمام ويجب طاعته في ذلك لأنه مصلحة ، وتصرف الإمام منوط بها .
ومنها: جواز إيقاف بعض القراء إذا صدر منهم ما يخل بالقراءة الشرعية إذا نوصحوا ولم يلتزموا بذلك دفعًا للمفسدة الناشئة عن استمرارهم ، ويجب على الراقي طاعة ولي الأمر في هذا الإيقاف ، وعلى ذلك فقس .
فهذا ما يتعلق بشرح القواعد منا شرحها مع قيدها بفروع مناسبة للمجال الصحي ، وهذه الفروع التي ذيلنا بها هذه القواعد ليست من باب الحصر وإنما هي من باب ضرب المثال فقط ، وقد كتبناها في يومين متتاليين ، فعسى أن أكون قد وفقت في شرحها والتفريع عليها ، والفضل فيها إنما هو لله وحده عز وجل ، فالحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا ، والحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .
وأرى أنه من تمام الفائدة أن نذكر خلاصة الترجيحات الفقهية المتعلقة ببعض المسائل الطبية مقرونة بقواعدها من باب تدريب الطلاب على رد الفروع إلى قواعدها ، فأقول: