الصفحة 16 من 50

…ولذلك فقد أبطل القرآن في مواضع كثيرة حجة المشركين الشيطانية على بقائهم على شركهم بحجة أنهم وجدوا عليها آباءهم وأجدادهم ، قال تعالى: { بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ . وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ } .

وذلك دليل على أن العادات والأعراف القديمة التي تتوارثها الأمم إذا كانت مخالفة للدليل فإنه يجب تركها وإزالتها ولا حجة بأنها قديمة لأنها ضرر والضرر لا يكون قديمًا ، فمن أبقى ضررًا واحترمه ولم يزله لأنه قديم وقد جد في الأزمنة الماضية فهو أحمق أخرق جاهل مخالف للأدلة من الكتاب والسنة والإجماع .

وأما فروع هذه القاعدة في المجال الصحي فهي كما يلي:

…منها: وجوب تصحيح بعض النظريات الموجودة في بعض كتب الطب ، كالنظرية التي تزعم أن الإنسان كان في مبدئه قردًا ثم تطور إلى إنسان ، فإن هذه النظرية كفرية إلحادية مناقضة للقرآن وللإجماع ، فالواجب إزالتها من المقررات والاجتهاد في ذلك ، وللأسف أنها وإلى وقت قريب لا زالت تدرس في كلية الطب ، ولكنها أزيلت ولله الحمد والمنة بجهود ولاة الأمر من الأمراء والعلماء والغيورين من أهل الدين والصلاح ، ولا تزال هذه النظرية الفاجرة الآثمة تدرس من جيل إلى جيل ولا يتجرأ أحد أن يناقش فيها لأنها قديمة ، ولكن أزيلت لأنها ضرر ، والضرر لا يكون قديمًا ، بل الواجب إزالته ، ول كان عمره عمر نوح ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت