رابعًا: علاج الأطباء للنساء ، لا يجوز إلا بشروط . الأول: ألا يوجد طبيبة . الشرط الثاني: وجود الضرورة ، أو الحاجة الملحة . الشرط الثالث: أن يكون الكشف بقدر الحاجة ، فإذا وجدت الحاجة لكشف جزء من الساق مثلًا ، لم يجز الكشف أكثر من مقدار الحاجة فيه . وإذا كانت الحاجة تندفع برؤية طبيب واحد لم يجز أن ينظر إليها أكثرُ من واحد . الشرط الرابع: وجود المحرم ، فالكشف على المرأة الأجنبية مظنة الفتنة ، و من أعظم وسائل دفعها وجود المحرم . قال النبي عليه الصلاة والسلام:"لا يخلون رجل بامرأة ، إلا ومعها ذو محرم"أخرجه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه .
سألت أحد الأطباء: هل تجد فرقًا في علاج المرأة إذا كان معها محرم ، أو لم يكن معها محرم .
فقال: أجد فرقًا لا أستطيع دفعه ، من حيث النظر ، والجرأة في الكلام والسؤال وغيرُ ذلك .
خامسًا: الاستئذان أدب شرعي أثبته الشرع حقًا على كل من أغلق بابه ، أو أرخى عليه ستره . والاستئذان شرع من أجل البصر ، وقد عظم الله شأن الاستئذان حتى أهدر عين من نظر من غير اسئذان فعن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ"متفق عليه ."
و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ"متفق عليه .