الصفحة 884 من 931

وصاحب المدينة -كما يرى ابن عبد ون- لابد أن يكون"رجلًا عفيفًا فقيهًا شيخًا؛ لأنه في موضع الرشوة وأخذ أموال الناس، وربما فجر إن كان شابًا شريبًا1".

ولابد له من أعوان ينفذون أوامره ويساعدونه على أداء المهام المناطة به، ونظرًا لحساسية منصبه، فعليه أن يكون حذرًا في التعامل مع أعوانه، فلا يقبل منهم شيئًا إلا ببينة لا تحتمل الشك، ذلك لأنهم إلى الشر أقرب منهم إلى الخير2.

ولقاضي الجماعة دور في عمل صاحب المدينة، فهو رقيب عليه، ومن أجل ضبط هذه الرقابة، فمن حق القاضي استخلافه أحيانًا من أجل اختبار فقهه وحسن تصرفه3.

وبأمر القاضي فليس من حق صاحب المدينة أن يرسل أكثر من واحد برسالة خارج البلد، وعلل ابن عبد ون ذلك بقوله"لئلا يكثر الجُعل والأذى والنهب4".

وبالجملة فليس من حق صاحب المدينة أن يقدم على تنفيذ أي أمر من الأمور الجسيمة، إلا بعد إطلاع الأمير أو الخليفة، وقاضي الجماعة على ذلك5.

1-ابن عبدون، رسالة في القضاء والحسبة، ص16.

2-المصدر السابق، ص16.

3-نفسه، والصفحة.

4-نفسه، والصفحة.

5-نفسه، والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت