الصفحة 829 من 931

الأولى سنة 361هـ (فبراير 972م) أصدر الخليفة الحكم المستنصر بالله أمره لصاحب الشرطة والسوق أحمد بن نصر"بتوسيع المحجة العظمى بسوق قرطبة؛ لضيقها عن مخترق الناس وازدحامهم فيها، وهدّ الحوانيت المتحيّفة لعرضها، المضيقة لسبيلها، كيما ينفسح الطريق ولا يضيق بالواردين والصادرين1".

وقد تولى السوق بقرطبة عدد من الأعلام الأندلسيين، منهم:

العباس بن أبي قرعوس بن عبيد الثقفي، تولى السوق في عهد الأمير الحكم الربضي، وقد كان معروفًا بالشدة والقسوة على أهل الريب، حتى أنه كان يضربهم ضربًا شديدًا، الأمر الذي أقلق ابنه قرعوس، فسأل الإمام مالك عن الضرب الذي كان والده يضربه للناس فأجابه الإمام بقوله:"إن كان فعل هذا غضبًا لله وذبًا عن محارمه فأرجو أن يكون خفيفًا2".

وقد ورث الفقيه قرعوس بن العباس خطة السوق عن أبيه وسلك سبيله في التشدد على أهل الريب3، وكان ممن اتُهم بأمر هيج الربض سنة 202هـ (818م) فوقاه الله شر سطوة الأمير الربضي، وقد توفي قرعوس سنة 220هـ (835م) في عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط4.

1-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص71.

2-ابن الفرضي، ترجمة رقم 1084.

3-تاريخ القضاء في الأندلس، ص385.

4-ابن الفرضي، ترجمة رقم 1084. ابن حيان، المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص79-80. الحميدي، جذوة المقتبس، ترجمة رقم 780.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت