الصفحة 823 من 931

فالماوردي يرى أنها"واسطة بين أحكام القضاء وأحكام المظالم1"وقد وافقه السقطي على ذلك2، بينما يرى المجيلدي أنها"بين خطة القضاء وخطة الشرطة جامعة بين نظر شرعي ديني وزجر سياسي سلطاني3".

فهي تهدف إلى العناية بكل ما يكفل السعادة للإنسان من أبواب الدين والدنيا4، ولأجل هذا كان لابد من وجود سمات معينة، يتحلى بها من يلي هذه الخطة، إذ ينبغي أن يكون فقيهًا نزيه النفس، عالي الهمة، ظاهر العدالة، معروفًا بالأناة والحلم، يقظًا، حاد الفهم، بحيث لا ترتجى لشدة يقظته غفلته، ولا تؤمن على ذي منكر سطوته5، خبيرًا بأحوال المجتمع وسياسة أفراده، لا يستفزه مطمع، قوي الشخصية بحيث لايجرؤ أحد على الاستهانة به، وفي الوقت نفسه لا تأخذه في الله لومة لائم6.

1-الأحكام السلطانية، ص209.

2-آداب الحسبة، ص2.

3-أحمد سعيد المجيلدي، التيسير في أحكام التسعير، (تقديم وتعليق: موسى لقبال، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1970م) ص42.

4-رسالة ابن عبدون، ص21.

5-السقطي، ص20،24. المجليدي، ص42.

6-رسالة ابن عبدون، ص20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت