الصفحة 778 من 931

فالفقيه أحمد بن بقي بن مخلد قدمه الأمير عبد الله بن محمد للشورى وهو ابن خمس وعشرين سنة، وذلك لأنه"كان في حداثة سنه معظمًا، موسومًا بالخير، معروفًا بالفضل، ظاهر السؤدد1".

وكان الفقيه عبد الملك بن العاص بن محمد بن بكر السعدي، المتوفى يوم السبت لثمان بقين من شهر المحرم 330هـ (أكتوبر 941م) قد ظهر فقهه مبكرًا، ولذا نرى قاضي الجماعة أسلم بن عبد العزيز يقدمه للشورى حتى قبل أن يرحل للمشرق2.

وكان قاضي الجماعة أحمد بن بقي بن مخلد يشاور الفقيه محمد بن عبد الله بن أبي عيسى المتوفى سنة 339هـ (أغسطس 950م) مع سائر الفقهاء وهو لم يتجاوز الثلاثين من عمره3.

ولم يقف الأمر عند تقديم من بلغ سن الثلاثين من عمره للشورى، فقد قُدِّم لها من هو دون ذلك بكثير، فالفقيه ابن الباجي أحمد بن عبد الله بن محمد اللخمي، المتوفى ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر

1-قضاة قرطبة، ص 112.

2-أخبار الفقهاء والمحدثين، ترجمة رقم 330. ابن الفرضي، ترجمة رقم 820. ترتيب المدارك، 6/145.

3-ولد ابن أبي عيسى سنة 284هـ، ورحل إلى المشرق سنة 312هـ، وعاد سنة 314هـ، انظر: قضاة قرطبة، ص119-120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت