الصفحة 760 من 931

وهناك عدة قضايا خاصة بالمظالم نظرها قضاة الجماعة في عهد الأمير محمد، منها: قصة إخفاء الأمير أبي إسحاق لرجل استحق الحكم عليه وكذلك اغتصاب أحد المرشحين لخطة المدينة منزلًا لأحد الناس، واغتصاب الفتى بدرون الصقلبي وصيف الأمير منزلًا لامرأة، وتظلم أحدهم من صاحب المدينة، بالإضافة إلى الدعوى التي رفعت ضد يوسف بن بسيل الذي كان عاملًا على شذونة1.

وأما الأمير المنذر بن محمد فقد كانت مدة إمارته قصيرة لا تتجاوز السنتين 273-275هـ (886-888) كما أن تلك الفترة قضاها في حروب متصلة لإخضاع المتمردين، لأجل هذه فلا يوجد أثر للمظالم في عهده، ونكتفي في هذا المجال بالقول بأنه في اليوم الثاني لبيعته بالإمارة أمر بتفريق"العطاء في الجند، وتحبب إلى أهل قرطبة والرعايا بأن أسقط عنهم عشر العام وما يلزمهم من جميع المغرم2".

وقد عُرف الأمير عبد الله بن محمد بشدة وطأته على أهل الظلم3، ومن أجل نصرة المظلوم كان يجلس في الساباط قبل صلاة الجمعة وبعدها، يرى الناس ويشرف على تصرفاتهم ويسمع قول المتظلم منهم4.

1-انظر تاريخ القضاء في الأندلس، ص544-545 ومصادره.

2-البيان المغرب، 2/114.

3-ذكر بلاد الأندلس، 1/153.

4-المقتبس، تحقيق: أنطوينه، ص34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت