الصفحة 724 من 931

الفقيه إبراهيم بن قلزم على تولي الصلاة، فأراد أن يتلاعب به، ويكشف ما في نفسه للآخرين، وقد حانت الفرصة للقاضي لتنفيذ مراده عندما أراد الحضور إلى بيته إبراهيم بن قلزم وذلك في أحد أيام الجمعة وقت الضحى، فلما علم القاضي بمقدمه أمر غلامه أن يخرج إلى ابن قلزم وهو يبكي ويخبره أن القاضي يحتضر، واضطجع القاضي وسجى على نفسه، وأخذ يتنفس بطريقة توحي لمن عنده بأنه في سياق الموت، فدخل عليه ابن قلزم، فلما رآه استرجع واستعبر، ثم خرج مسرعًا إلى الوزير هاشم بن عبد العزيز لأنه تربطه به علاقة خاصة، فذكر له أن القاضي يحشرج، وأنه لا يحين وقت صلاة الجمعة إلا وقد مات، ونظرًا لكون ابن قلزم مترشحًا للصلاة، فقد طلب من الوزير أن يرسل كتابًا بسرعة للأمير محمد بن عبد الرحمن يخبره فيها عن حالة القاضي، فلما وصل كتاب الوزير للأمير لم يستعجل في إصدار أوامره، بل إنه فكر في الأمر فعلم أن ابن قلزم شديد التطلع للإمامة بالإضافة إلى أن عيون الأمير لم تأتيه بأخبار مرض قاضيه، ولذا فقد أدرك أن في الأمر سرًا، فأرسل أحد فتيانه، لينظر حالة القاضي، ويأتيه بالخبر اليقين فلما وصل الفتى إلى القاضي وجده جالسًا جلوسًا صحيحًا، وبعد أن ذكر له الفتى الغرض من مجيئه إليه، قام القاضي وتوضأ ولبس ثيابه وخرج مع الفتى راجلًا إلى الجامع، فلما رجع الفتى إلى الأمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت